كما لا يخفى « الثامن » أن متعلق النهي اما أن يكون نفس العبادة أو جزءها أو شرطها الخارج عنها أو وصفها الملازم لها كالجهر والاخفات للقراءة أو وصفها الغير الملازم كالغصبية لأكوان الصلاة المنفكة عنها
شرح
به اما لو كان الشك من جهة الشبهة الحكمية أي الشك في الاجزاء والشرائط فالبراءة حاكمة على هذا الأصل ( كما لا يخفى ) على المتأمل ( الثامن : أن متعلق النهي ) يكون على أقسام خمسة لأنه ( أما ان يكون ) النهي متعلقه ( نفس العبادة ) كالصلاة في أيام الحيض والصوم في يومي العيدين ( أو جزءها ) كقراءة سورة العزيمة في الصلاة أو السجود رياء فيها ( أو شرطها الخارج عنها ) وجودا كالصلاة بالطهارة بالماء المغصوب فان فعل الوضوء خارج في الوجود عن فعل الصلاة ( أو وصفها الملازم لها ) بحيث لا توجد العبادة بدونه ( كالجهر والاخفات للقراءة ) فان الجهر المنهي عنه في الصلوات الاخفاتية والاخفات كذلك في الصلوات الجهرية هما وصفان ملازمان للقراءة كما علّله المصنف في المقام بقوله :
« فان كلا منهما لا يكاد ينفك عن القراءة وان كانت هي تنفك عن أحدهما فالنهي عن أيهما يكون مساوقا للنهي عنها كما لا يخفى انتهى .
( أو وصفها الغير الملازم ) بحيث يكون بين المنهي عنه والمأمور به عموم من وجه ( كالغصبية لأكوان الصلاة ) لأن الصلاة قد تحقق بدون الغصب وبالعكس وقد يجتمعان وعلى أي حال فالغصبية وصف غير ملازم ( المنفكة عنها ) إذ ليس من لازم أكوان الصلاة أن تكون في الأماكن المغصوبة بل قد تكون وقد لا تكون وكيف كان فالمتحصل : أن اقسام النهي عن العبادة خمسة - .