لا ريب في دخول القسم الأول في محل النزاع وكذا القسم الثاني ، بلحاظ أن جزء العبادة إلّا ان بطلان الجزء لا يوجب بطلانها الا مع الاقتصار عليه لا مع الاتيان بغيره مما لا نهي عنه إلا أن يستلزم محذور آخر وأما القسم الثالث فلا تكون حرمة الشرط والنهي عنه موجبا لفساد العبادة
شرح
( لا ريب في دخول القسم الأول ) وهو النهي عن نفس العبادة ( في محل النزاع ) وأنه هل النهي عن صلاة الحائض موجب لفسادها أم لا ( وكذا القسم الثاني ) الذي تعلق النهي بجزء العبادة فإنه أيضا لا ريب في دخوله في محل النزاع ( بلحاظ أن جزء العبادة عبادة ) فالنهي الوارد عليه وارد عليها ( إلا أن ) هذا الدخول انما يوجب ( بطلان الجزء ) فيما لو قلنا بأن النهي عن العبادة موجب الفساد والحال أنه ( لا يوجب بطلانها ) أي بطلان العبادة بتمامها ( الا مع ) أحد فرضين في المقام وهما :
الأول : ( الاقتصار عليه ) اي على الجزء الباطل وعدم اتيانه مكانه بما ليس بباطل كما لو أتى بسورة العزيمة في الصلاة ( لا مع الاتيان بغيره ) اي بغير هذا الجزء الباطل المنهي عنه ( مما لا نهي عنه ) أي عن الجزء الذي لا نهي عنه بأن لا يأتي بسورة أخرى مع سورة العزيمة ووجه بطلان العبادة واضح لأن انتفاء الجزء يوجب انتفاء الكل :
الثاني : ان لا يقتصر على الجزء الباطل بل يؤتى بالجزء الحقيقي المطلوب معه أيضا ( إلا أن يستلزم ) بسبب الاتيان ببدله مما لا نهي عنه ( محذور آخر ) غير ترك الجزء من فوات الموالاة أو حصول الزيادة المخلة بالعبادة أو غير ذلك ( واما القسم الثالث ) وهو الذي تعلق النهي بشرط العبادة الخارج عنها ( فلا تكون حرمة الشرط والنهي عنه موجبا لفساد العبادة ) مطلقا لأن الشرط على نوعين الأول : أن يكون في نفسه عبادة كمثل الطهارات