تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
لا يكاد يكونان مجعولين بل انما هي تتصف بهما بمجرد الانطباق على ما هو المأمور به ، هذا في العبادات وأما الصحة في المعاملات فهي تكون مجعولة حيث كان ترتب الأثر على معاملة انما هو بجعل الشارع وترتيبه عليها ولو امضاء ضرورة أنه لولا جعله لما كان يترتب عليه لأصالة الفساد
شرح
يوجدها المكلف بها ( لا يكاد يكونان مجعولين ) شرعا ( بل انما هي ) أي الموارد الخاصة ( تتصف بهما ) أي بالصحة والفساد ( بمجرد الانطباق على ما هو المأمور به ) فكلما انطبق الكلي على هذا الفرد الخارجي كان صحيحا وكلما لم ينطبق كان فاسدا ومن المعلوم بالبداهة أن انطباق الكلي على الفرد وعدمه ليس من المجعولات الشرعية بل هو أمر قهري ، واتصاف الموارد الشخصية بهما ليس أمرا مستقلا في قبال اتصاف الكلي كما لا يخفى على المتأمل . ( هذا ) تمام الكلام ( في العبادات وأما الصحة ) والفساد ( في المعاملات ) في كونها مجعولة بجعل مستقل تشريعي أو بتبع التكليف أوامرا اعتباريا وجوه والمختار عند المصنف التفصيل بين صحة الكلي وفساده وبين صحة الشخص الخارجي وفساده اما صحة الكلي ( فهي تكون مجعولة ) لأن معنى الصحة فيها هو ترتب الأثر عليها وهذا ليس من لوازمها القهرية كما في المأتي به بالأمر الواقعي الأولي ( حيث كان ترتب الأثر على معاملة ) كالصرف والسلم مثلا ( انما هو بجعل الشارع ) لها ( وترتيبه ) الأثر ( عليها ) أي على المعاملة ( ولو امضاء ) لها كالمعاملات العرفية لأن الامضاء قسم من الجعل ونوع منه والذي يدل على توقف صحة المعاملة على جعل الشارع هو ( ضرورة أنه لولا جعله ) لها ولو بنحو الامضاء ( لما كان ) الأثر ( يترتب عليه لأصالة الفساد ) فان الأصل بقاء مال البائع على ملكيته