تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
إلا فيما كان عبادة كي تكون حرمته موجبة لفساده المستلزم لفساد المشروط به وبالجملة : لا يكاد يكون النهي عن الشرط موجبا لفساد العبادة المشروطة به لو لم يكن موجبا لفساده كما إذا كان عبادة ، واما القسم الرابع فالنهي عن الوصف اللازم
شرح
الثلاث ، الثاني : أن لا يكون عبادة كالستر في الصلاة والنهي عن الشرط لا يوجب فساد المشروط لكونه امرا خارجا عنه فلا يكون داخلا في محل النزاع ( الا في ) النوع الأول وهو ( ما ) إذا ( كان عبادة ) كما لو نهي عن الوضوء بالمغصوب وانما اختص الفساد بهذا النوع ( كي تكون حرمته ) أي حرمة الشرط ( موجبة لفساده ) لأنه عبادة والنهي فيها يقتضي الفساد ( المستلزم ) فساده ( لفساد المشروط به ) كالطهارة بالماء المغصوب للصلاة لان المشروط عدم عند عدم شرطه فالوضوء بما أنه في نفسه عبادة فحرمته بسبب النهي عنه توجب فساده فإذا فسد فسد المشروط به لأنه عدم عند عدمه بخلاف النوع الثاني فان النهي عنه لا يوجب فساد المشروط فإنه لو نهى عن الصلاة في الحرير ثم صلى المكلف به لم تبطل صلاته إلا أن يرجع النهي إلى عدم جعله سترا شرعيا مع اشتراط الصلاة بالستر الشرعي فيكون بطلان الصلاة حينئذ لفقدانها الشرط . ( وبالجملة : لا يكاد يكون النهي عن الشرط موجبا لفساد العبادة المشروطة به لو لم يكن ) النهي عن الشرط ( موجبا لفساده ) أي لفساد نفس الشرط ( كما إذا كان ) أي الشرط ( عبادة ) نظير الطهارات الثلاث بالنسبة إلى الصلاة فان النهي عنها يقتضي فسادها وبفسادها يفسد المشروط به لعدم وجدانه لشرطه ( واما القسم الرابع ) فيما لو كان النهي متعلقا بوصف العبادة الملازم لها ( فالنهي عن الوصف اللازم )