تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
لو شك في دلالة النهي على الفساد نعم كان الأصل في المسألة الفرعية الفساد لو لم يكن هناك اطلاق أو عموم يقتضي الصحة في المعاملة وأما العبادة فكذلك لعدم الأمر بها مع النهي عنها
شرح
( لو شك في دلالة النهي على الفساد ) بحيث لم يحرز من دليل عقلي أو قرينة خارجية أن النهي يدل على الفساد فمع هذا الفرض لو شككنا في أن النهي الوارد على العبادة أو المعاملة هل يدل على فسادها أولا يدل لم يكن لنا من طريق اللفظ ولا من طريق العقل أصل يعول عليه في اثبات الاقتضاء أو عدمه ( نعم كان الأصل في المسألة الفرعية ) الفقهية ( الفساد ) اما في المعاملة فلأن ترتيب الأثر عليها لم يحرز موجبه ، وسببه غير حاصل وكان مسبوقا بالعدم فيستصحب حتى يثبت من طريق معلوم غير مشكوك وأما العبادة فكذلك لأنها مع فرض وجود النهي عنها فعلا يستحيل أن تكون في عرض الفعلية المزبورة موردا للامر فإذا تخلف الأمر عنها وكانت بالفعل منهيا عنها لم يكن هناك أقل مشعر لصحتها ان لم نجزم من طريق اللفظ بالاشعار بفسادها وهذا الأصل يجري في جميع أبواب العقود والإيقاعات لكن انما يجري ( لو لم يكن هناك ) في المعاملة ( اطلاق ) نحو : « أحل اللّه البيع » ( أو عموم ) نحو : « أوفوا بالعقود » بحيث ( يقتضي الصحة في المعاملة ) حتى في مورد النهي وأما لو كان عموم أو اطلاق فهو مقدم على الأصل إذ لا شك حينئذ ، هذا كله بالنسبة إلى المعاملة ( وأما العبادة فكذلك ) أي أن الأصل فيها الفساد ( لعدم الأمر بها مع النهي عنها ) وعدم الامر بها يكفي في الفساد هذا ولكن لا يخفى : أن اصالة الفساد انما تجري في العبادة فيما لو كان الشك من حيث الشك في أصل الأمر أو من حيث الشك في مطابقة المأتي به للمأمور
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 27 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي