تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
نعم صحة كل معاملة شخصية وفسادها ليس إلا لأجل انطباقها على ما هو المجعول سببا وعدمه كما هو الحال في التكليفية من الأحكام ، ضرورة أن اتصاف المأتي به بالوجوب أو الحرمة أو غيرهما ليس إلّا لانطباقه مع ما هو الواجب أو الحرام « السابع » لا يخفى أنه لا أصل في المسألة يعول عليه
شرح
وبقاء الثمن على ملكية المشترى مع الشك في النقل والانتقال وهكذا سائر العقود والايقاعات كما اثبته الأنصاري في مكاسبه أول كتاب البيع . وأما صحة المعاملة الشخصية الخارجية وفسادها فهو المشار اليه بقوله : ( نعم صحة كل معاملة شخصية ) وهي المعاملات الصادرة في الخارج ( وفسادها ) ليست من الأمور الشرعية المجعولة بل هي أمر عقلي إذ ( ليس إلا لأجل انطباقها على ما هو ) أي الكلي ( المجعول سببا وعدمه ) فالكلي هو المجعول دون الجزئي الخارجي ( كما هو الحال في التكليفية من الاحكام ) حيث إن كلياتها هي المجعولة دون جزئياتها ( ضرورة أن اتصاف ) الفرد الشخصي الخارجي ( المأتي به ) في الخارج الصادر من المكلف ( بالوجوب أو الحرمة ) في العبادات وفي بعض المعاملات وبالصحة والفساد في جميعها ( أو غيرهما ) من الاحكام كالكراهة والاستحباب والإباحة ( ليس إلا لانطباقه ) أي انطباق هذا الفرد ( مع ما ) أي الكلي الذي ( هو الواجب أو الحرام ) أو غيرهما ( السابع ) لو حصل الشك في دلالة النهي على الفساد في العبادات والمعاملات مع فرض عدم تمامية دليل القول بالفساد وغيره فهل لدينا أصل يعول عليه مما يدل على الصحة أو الفساد أم لا أصل في البين فنقول : ( لا يخفى أنه لا أصل ) لفظيا ولا عقليا إذ لم تثبت الملازمة بين الحرمة والفساد عقلا ( في المسألة ) التي بأيدينا ( يعول عليه ) ويرجع اليه