تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
ما لا يوجب ذا ولا ذاك بل يكون بدويا زائلا بالتأمل كما أنه منها ما يوجب الاشتراك أو النقل » لا يقال : كيف يكون ذلك وقد تقدم أن التقييد لا يوجب التجوز في المطلق أصلا ، فإنه يقال : مضافا إلى أنه انما قبل
شرح
الانصراف ( ما لا يوجب ذا ) اي تيقنا في بعض دون آخر ( ولا ذاك ) اي ظهورا فيه دون بقية الافراد ( بل يكون ) الانصراف ( بدويا زائلا بالتأمل ) فيه كانصراف « الحرم » في النجف إلى حرم الأمير عليه السلام ( كما أنه منها ) اي من مراتب الانصراف أيضا ( ما يوجب الاشتراك ) في لفظ المطلق بين مطلق الطبيعة والطبيعة في خصوص ما ينصرف اليه ( أو ) يوجب ( النقل ) عن المنصرف عنه إلى المنصرف اليه . ( لا يقال : كيف يكون ذلك ) الذي ذكرتم من ايجاب الانصراف للاشتراك أو النقل ( وقد تقدم ) آنفا ( ان التقييد ) وهو أن يراد من لفظ الماهية غير الشياع والسريان وهذا ( لا يوجب التجوز في المطلق أصلا ) فكيف يحصل الاشتراك أو النقل قبل سبق التجوز مع أن مرتبتهما متأخرة عن مرتبة المجاز والحاصل : انه سبق ان ذكرتم أن التقييد حيث يكون بدالين ومدلولين فلا يوجب تصرفا في لفظ المطلق بل هو باق على معناه الأولى مثلا : « الرقبة » في الرقبة المؤمنة مستعملة في مطلق الرقبة فلم تستعمل في المؤمنة حتى يكون مجازا ويستلزم كثرة استعمالها فيها انشاء للفظ بالمعنى المقيد حتى يكون وضعا بالغلبة اما بان يترك المعنى الأول بالمرة حتى يكون منقولا أو يبقى الأول أيضا حتى يكون مشتركا . ( فإنه يقال ) في الجواب ( مضافا إلى أنه انما قيل ) سابقا