كونه لأجل ذهابهم إلى أنها موضوعة للشياع والسريان وان كان ربما نسب ذلك إليهم ولعل وجه النسبة ملاحظة أنه لا وجه للتمسك بها بدون الاحراز والغفلة عن وجهه فتأمل جيدا .
شرح
اي استبعاد وهو معطوف على قوله : « عدم احراز » اي مع عدم ( كونه ) اي تمسكهم بالمطلقات مع عدم احراز المقدمة الأولى ( لأجل ذهابهم إلى أنها موضوعة للشياع والسريان ) فلا يحتاج إلى تمامية مقدمات الاطلاق ( وان كان ربما نسب ذلك ) أي القول بأنها موضوعة للشياع والسريان ( إليهم ولعل وجه النسبة ) المزبورة إليهم ( ملاحظة أنه لا وجه للتمسك بها ) أي بالمطلقات ( بدون الاحراز ) أي احراز كون المتكلم بصدد البيان يعني أن التمسك بالاطلاق يستند إلى أحد الامرين الأول : تمامية المقدمات التي منها كون المتكلم بصدد البيان الثاني : وضع المطلق للسريان وحيث رأوا أن المشهور يتمسكون بالاطلاق بلا تمامية الوجه الأولى زعموا أن مستند تمسكهم هو الوجه الثاني ( و ) كان هذا التوجيه بما ذكرنا ناشئا عن ( الغفلة عن وجهه ) اي وجه تمسكهم حيث يستندون إلى الوجه الأول لتمامية المقدمات إذ لا يلزم احراز كون المتكلم بصدد البيان بل الشك كاف في صحة التمسك لما تقدم من جريان السيرة على ذلك فلا تغفل ( فتأمل جيدا ) لتعرف صحة ما ذكرنا من بناء العرف وأهل المحاورات على اجراء اصالة الاطلاق عند الشك فيه وان مدرك الحمل على الاطلاق هو السيرة لا وضع الالفاظ عندهم للشياع والارسال كما لا يخفي .