تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
ثم إنه قد انقدح بما عرفت من توقف حمل المطلق على الاطلاق - فيما لم تكن هناك قرينة حالية أو مقالية - على قرينة الحكمة المتوقفة على المقدمات المذكورة انه لا اطلاق له فيما كان له الانصراف إلى خصوص بعض الافراد أو الأصناف لظهوره فيه أو كونه متيقنا منه ولو لم يكن ظاهرا فيه بخصوصه حسب اختلاف مراتب الانصراف كما أنه منها
شرح
( ثم أنه قد انقدح ) لك واتضح ( بما عرفت ) سابقا ( من توقف حمل ) اللفظ ( على الاطلاق فيما لم تكن هناك ) اي مع اللفظ المزبور ( قرينة حالية ) وأدناها سيرة أهل المحاورة فإنها من القرائن الحالية على كون المتكلم بصدد بيان تمام مراده كما تقدم ( أو ) قرينة ( مقالية ) تنص ( على ) وجود ( قرينة الحكمة ) العامة ( المتوقفة ) اي قرينة الحكمة ( على المقدمات ) الثلاثة ( المذكورة ) التي من جملتها انتفاء القرينة المعينة ( أنه ) فاعل القدح ( لا اطلاق له ) أي للفظ الصالح للاطلاق ( فيما كان له الانصراف إلى خصوص بعض الافراد أو الأصناف لظهوره ) أي ظهور المطلق ( فيه ) أي في ذلك المنصرف اليه من الافراد أو الأصناف كظهور العلماء في لسان الأئمة عليهم السلام في حملة الاخبار لا أهل الهيئة والحساب وغيرهم ( أو ) من جهة ( كونه متيقنا منه ) بحسب مقام التخاطب لا بملاحظة الخارج عن ذاك المقام ( ولو لم يكن ) المطلق ( ظاهرا فيه ) اي في هذا المتيقن ( بخصوصه ) بان يكون اللفظ من ناحية نفسه لا ظهور له في بعض دون بعض بل نسبته إلى الأفراد على حد سواء ولكن الانصراف حصل من مقام التخاطب فقط ( حسب اختلاف مراتب الانصراف كما أنه منها ) اي من مراتب