تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
فلا يكون الظفر بالمقيد ولو كان مخالفا كاشفا عن عدم كون المتكلم في مقام البيان ولذا لا ينثلم به اطلاقه وصحة التمسك به أصلا فتأمل جيدا . وقد انقدح بما ذكرنا أن النكرة في دلالتها على الشياع والسريان أيضا تحتاج - فيما لا يكون هناك دلالة حال أو مقال - إلى مقدمات الحكمة
شرح
وإذا عرفت أن المراد بالبيان في مقام التخاطب هو مجرد كون المتكلم بصدد البيان ولو لم يكن عن جدّ ( فلا يكون الظفر بالمقيد ) المنفصل ( ولو كان ) هذا المقيد ( مخالفا ) في الحكم للمطلق ( كاشفا عن عدم كون المتكلم في مقام البيان ) لأنك عرفت أن البيان في المقام يجوز أن يكون لا عن جدّ بل عن استعمال صرف ( ولذا ) أي ولكون الظفر بالمقيد غير كاشف عن عدم كون المتكلم في مقام البيان ( لا ينثلم به ) اي بالمقيد ( اطلاقه ) من حيث هو مطلق وارد في مقام البيان ( و ) لا يضرّ ب ( صحة التمسك به ) أي بالمطلق في الأفراد المشكوكة ( أصلا ) بخلاف ما لو كان الاطلاق في مقام بيان الإرادة الجدية فان وجود المقيد منثلم فيه لعدم امكان وجود إرادتين جديتين بالنسبة إلى المطلق والمقيّد المتنافين ( فتأمل جيدا ) لكي لا تقع في الاشتباه . ( وقد انقدح بما ذكرنا ) من احتياج الاطلاق إلى مقدمات الحكمة ( ان النكرة ) الموضوعة للحصة المقيدة بالوحدة الغير المعينة من الماهية كرجل وامرأة ( في دلالتها على الشياع والسريان ) كي يصح انطباقها على كل فرد من أفراد الماهية ( أيضا ) كسائر المطلقات ( تحتاج - فيما لا يكون هناك دلالة حال أو مقال - إلى مقدمات الحكمة ) فالرجل في « جئني برجل » لو أريد دلالته على السريان حتى يصح انطباقه على كل فرد من افراد الرجل فيحتاج ذلك إلى قرينة خاصة من حال أو مقال أو قرينة
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 273 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي