مما يستقل به العقل كما يستقل باستحقاق المثوبة وفي غيره فالسقوط ربما يكون مجعولا وكان الحكم به تخفيفا ومنّة على العباد مع ثبوت المقتضي لثبوتهما
شرح
الفقيه وهو اسقاط القضاء والإعادة ( مما ) أي من الآثار الوضعية التي ( يستقل به العقل ) بعد الاتيان بالمأمور به بالأمر الواقعي الأولي ( كما يستقل باستحقاق المثوبة ) عليه لأنه عمل قربي وكل عمل قربي يقطع العقل بالمثوبة عليه حين الموافقة فحيث يرى العقل الموافقة يحكم بسقوط الأمر وبسبب سقوطه يسقط القضاء والإعادة وهكذا سائر الأحكام العقلية كمثل حسن الاحسان والعدل وقبح الظلم والجور .
( و ) اما الصحة بمعنى سقوط القضاء والإعادة ( في غيره ) أي في غير المأمور به بالأمر الواقعي بل بالمأمور به بالأمر الاضطراري أو الظاهري المعبر عنه بالواقعي الثانوي ( ف ) الصحة المستلزمة ل ( السقوط ) أي سقوط القضاء والإعادة ( ربما يكون مجعولا ) وربما لا يكون مجعولا وتوضيحه :
أن الاتيان بالمأمور به بالأمر الاضطراري أو الظاهري مسقط للقضاء والإعادة بالنسبة إلى أمرهما قطعا وهذا ليس بمجعول بل من لوازم الاتيان به عقلا كما أن اسقاط الاتيان بالمأمور به الواقعي مسقط لأمره عقلا - كما تقدم - وأما مسقطية الاضطراري أو الظاهري بالنسبة إلى الأمر الواقعي فهو مجعول من الشارع باكتفائه بما يؤتى به من المأمور به الاضطراري أو الظاهري وان لم يسدّ الفراغ الواقعي ( وكان الحكم به ) أي بسقوط القضاء والإعادة بالنسبة إلى الأمر الواقعي ( تخفيفا ومنّة ) منه تعالى ( على العباد مع ثبوت المقتضي لثبوتهما ) أي لثبوت القضاء والإعادة فإنهما انما يسقطان حتما من طريق العقل إذا جيء بالمأمور به طبقا للواقع وأما إذا لم