تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
عن حكمة ومصلحة وأما البداء في التكوينيات بغير ذاك المعنى فهو مما دل عليه الروايات المتواترات كما لا يخفى ومجمله : أن اللّه تبارك وتعالى إذا تعلقت مشيئته باظهار ثبوت ما يمحوه لحكمة داعية إلى اظهاره ألهم أو أوحى إلى نبيه أو وليّه أن يخبر به مع علمه بأنه يمحوه أو مع عدم علمه به
شرح
ناشئا ( عن حكمة ومصلحة ) كما لا يخفى . هذا كله في باب وقوع النسخ في التشريعيات والتكاليف ( وأما ) وقوع ( البداء في التكوينيات ) كأن يخبر بعذاب قوم يونس ثم لا يعذبهم أو يخبر بامامة إسماعيل ثم لا يجعله اماما بأن يتوفاه ويجعل موسى بن جعفر عليهما السلام مكانه وكما يستفاد من الروايات الكثيرة ان قطيعة الرحم تقصر العمر وان صلة الارحام تطيل الاعمار بمعنى أن عمر الانسان المقرر خمسون عاما مثلا ولعلمه تعالى بما يأتي به ذلك الانسان من صلة الرحم فيطول عمره أو علمه تعالى بما يأتي به من قطيعة الرحم فيقصر عمره وأمثال ذلك كثير مما يدل على موجبات سعة الارزاق أو قلتها وهو كثير ( بغير ذاك المعنى ) الذي تقدم المحال في حقه المستلزم لتغير ارادته تعالى ( فهو ) أي البداء في التكوينيات الغير المحال في حقه تعالى ( مما دلت عليه الروايات المتواترات كما لا يخفى ) على من لاحظ كتب الاخبار في باب البداء . ( ومجمله : أن اللّه تبارك وتعالى ) لما كان عالما بحقائق الأشياء وما تصير اليه ( إذا تعلقت مشيئته باظهار ثبوت ما يمحوه ) بعد ذلك ( لحكمة داعية ) بالفعل ( إلى اظهاره ألهم ) تعالى سفراءه ( أو أوحى إلى نبيه أو وليّه أن يخبر به ) ويقول عن لسان ربه انه سيكون هذا الامر ( مع علمه ) اي علم النبي ( ص ) أو الولي ( ع ) ( بأنه ) تعالى ( يمحوه أو مع عدم علمه ) اي علم النبي ( ص ) أو الولي ( ع ) ( به ) اي بالمحو
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 244 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي