لما أشير اليه من عدم الإحاطة بتمام ما جرى في علمه وانما يخبر به لأنه حال الوحي أو الالهام لارتقاء نفسه الزكية واتصاله بعالم لوح المحو والاثبات اطلع على ثبوته ولم يطلع على كونه معلقا على أمر غير واقع أو عدم الموانع قال اللّه تبارك وتعالى :
« يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ »
الآية نعم من شملته العناية الإلهية واتصلت نفسه الزكية بعالم اللوح المحفوظ الذي هو من أعظم العوالم الربوبية وهو أم الكتاب ينكشف عنده
شرح
وانما اطلعه سبحانه على اظهاره ولم يطلعه على محوه ( لما أشير اليه ) أنفا ( من عدم الإحاطة ) للنبي ( ص ) والولي ( بتمام ما جرى في علمه ) تعالى« وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِما شاءَ »( وانما يخبر ) النبي أو الولي ( به ) اي بما أمر باظهاره واطلع أو لم يطلع على محوه ( لأنه حال الوحي ) اليه ( أو الإلهام ) أي الهامه من ناحيته تعالى ( لارتقاء نفسه الزكية واتصاله بعالم لوح المحو والاثبات ) يمحو اللّه ما يشاء ويثبت - لا لوح الواقع - وعنده أم الكتاب ( اطلع ) النبي أو الولي ( على ثبوته ) لأنه وجده مكتوبا في اللوح ( ولم يطلع ) هذا النبي أو الولي ( على كونه ) أي كون ثبوت المطلب ( معلقا على أمر غير واقع ) بعد ( أو ) معلقا على ( عدم الموانع ) كمن يرى نصف اللوح المكتوب فيه أن فلانا يموت في هذا العام ولا يرى النصف الآخر المكتوب فيه بشرط أن لا يصل رحمه فيخبر بالموت والحال أن الشخص وصل رحمه فلم يمت ( قال اللّه تبارك وتعالى :« يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ »الآية نعم من شملته العناية الإلهية واتصلت نفسه الزكية بعالم اللوح المحفوظ ) وهو عالم المحو والاثبات ( الذي هو ) اللوح الاعلى وهو ( من أعظم العوالم الربوبية ) لأنه عالم بالعلم المختص بذاته سبحانه وتعالى ( وهو أم الكتاب ينكشف عنده ) بهذا الاتصال أو الارتقاء إلى قاب قوسين أو أدنى