تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
وإلّا لزم امتناع النسخ أو الحكم المنسوخ فان الفعل ان كان مشتملا على مصلحة موجبة الامر به امتنع النهي عنه وإلّا امتنع الأمر به وذلك لأن الفعل أو دوامه لم يكن متعلقا لإرادته فلا يستلزم نسخ أمره بالنهي تغيير ارادته ولم يكن الأمر بالفعل من جهة كونه مشتملا على مصلحة وانما كان انشاء الأمر به أو اظهار دوامه
شرح
( وإلّا ) اي إذا كان النسخ على اطلاقه مستحيلا لاستلزامه البداء وهو تبدل الإرادة المحال عليه تعالى ( لزم امتناع النسخ أو الحكم المنسوخ ) من ناحيته تعالى وكلا التعبيرين من مقولة واحدة وهما امتناع النسخ أو الحكم المنسوخ لأن امتناع الحكم المنسوخ تابع لامتناع النسخ ( فان الفعل ) وهذا بيان لكيفية امتناع النسخ أو الحكم المنسوخ ( ان كان مشتملا على مصلحة ) واقعية ( موجبة للامر به امتنع النهي عنه ) لأن واجد المصلحة غير قابل لأن يتعلق به النهي ( وإلا ) بان لم يكن مشتملا على مصلحة واقعية ( امتنع الأمر به ) لأن الأمر لا يتعلق إلا بما فيه المصلحة وحينئذ فلا وجه للتفصيل بين بعد حضور وقت العمل فيجوز وقبله فلا يجوز ( وذلك ) اي وانما لا يكون للنسخ مستلزما للبداء المحال في حقه تعالى فيتم ما ذكرناه من صحة النسخ مطلقا ( لأن ) نفس ( الفعل أو دوامه ) واستمراره ( لم يكن ) في الواقع ونفس الامر ( متعلقا لإرادته ) سبحانه ( فلا يستلزم نسخ امره بالنهي ) عنه أو العكس ( تغيير ارادته ) المستلزم لمحالية الجهل عليه تعالى هذا أولا ( و ) اما ثانيا فلأنه ( لم يكن الأمر بالفعل ) من الأول مبعوثا ( من جهة كونه ) أي كون الفعل نفسه ( مشتملا على مصلحة ) واقعية متركزة فيه ( وانما كان انشاء الأمر به ) أي بالفعل ( أو اظهار دوامه ) واستمراره