تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
وذلك لأن النبي ( ص ) الصادع للشرع ربما يلهم أو يوحي اليه أن يظهر الحكم أو استمراره مع اطلاعه على حقيقة الحال وانه ينسخ في الاستقبال أو مع عدم اطلاعه على ذلك لعدم احاطته بتمام ما جرى في علمه تبارك وتعالى ، ومن هذا القبيل لعله يكون أمر إبراهيم بذبح إسماعيل وحيث عرفت
شرح
( وذلك ) وهو تعليل للفرضين ( لأن النبي ( ص ) الصادع للشرع ربما يلهم أو يوحى اليه ) أو يرى في المنام أو غير ذلك من انحاء الالقاء ( أن يظهر ) أصل ( الحكم ) تارة ( أو ) يظهر ( استمراره ) أخرى ( مع اطلاعه ) عليه السلام ( على حقيقة الحال ) باطلاع من علام الغيوب ( وانه بنسخ في الاستقبال أو مع عدم اطلاعه على ذلك ) لأن مصدر التشريع لم يطلعه على غامض علمه وعدم اطلاع النبي ( ص ) ليس أمرا مستقربا ( لعدم احاطته ) ( ص ) ( بتمام ما جرى في علمه تبارك وتعالى ) إذ ليس ذلك من لوازم النبوة عقلا وشرعا لكونه ( ص ) ممكن الوجود ويستحيل أن يحيط بواجب الوجود الذي هو بارئه وبكمالاته وصفاته التي هي عين ذاته التي من أعظمها صفة العلم . ( ومن هذا القبيل ) وهو عدم علم النبي ( ص ) بالنسخ ( لعله يكون امر إبراهيم بذبح إسماعيل ) فإنه عليه السلام لو علم بالنسخ لم لم يكن له ثواب ومدح فان الرجل العادي منّا لو علم بنسخ تكليف شاق عليه لم يكن تهيئته لمقدماته ممدوحا ، وانما قال لعله إذ قد تكون قضية إبراهيم وإسماعيل ليست من باب النسخ بل من باب الحقيقة وانه لم يكن مأمورا إلا بمقدمات الذبح فقط وانه ( ص ) لم يلتفت إلى ذلك بصراحة : ( و ) كيف كان فإنه ( حيث عرفت ) مما حققناه من تفسير