الواقعيات على ما هي عليها كما ربما يتفق لخاتم الأنبياء ولبعض الأوصياء وكان عارفا بالكائنات كما كانت وتكون » نعم مع ذلك ربما يوحى اليه حكم من الاحكام تارة بما يكون ، ظاهرا في الاستمرار والدوام مع أنه في الواقع له غاية وأمد يعينها بخطاب آخر وأخرى بما يكون ظاهرا في الجد مع أنه لا يكون واقعا يجد بل لمجرد الاختيار والابتلاء مع أنه يؤمر وحيا أو الهاما بالاخبار بوقوع عذاب أو غيره
شرح
من ذي الكبرياء والعظمة ( الواقعيات على ما هي عليها ) من الحالات والكيفيات ( كما ربما يتفق لخاتم الأنبياء ولبعض الأوصياء و ) حيث ( كان عارفا ) بالعلم المحزون و ( بالكائنات كما كانت وتكون ) من أول الانشاء إلى يوم يبعثون ( نعم مع ذلك ) أي الاتصال باللوح ( ربما يوحي اليه ) لحكمة من الحكم ( حكم من الاحكام ) التي كان يعلمها بجميع كيفياتها ( تارة بما يكون ظاهرا في الاستمرار والدوام ) إلى الأبد ( مع أنه في الواقع له غاية وأمد ) لا يعدوهما و ( يعينها ) أي الغاية ( بخطاب آخر ) هذا في النسخ الاستمرار ( و ) يوحى اليه تارة ( أخرى بما يكون ) الحكم الموحى به ( ظاهرا في الجلد ) والإرادة الحقيقية ( مع أنه لا يكون واقعا يجد بل لمجرد الاختيار والابتلاء ) أي الامتحان وهذا في نسخ أصل الحكم كالذبح بالنسبة إلى إسماعيل عليه السلام وبما ذكرناه تبين ان قولهم « أن النسخ عبارة عن التخصيص في الأزمان » يراد به القسم الأول من النسخ لا الثاني المنسوخ فيه أصل الحكم .
( مع ) ان هناك قسم ثالث من البداء وهو ( أنه يؤمر وحيا أو الهاما ) نبيه أو وصيه ( بالاخبار ) عن اللّه تعالى ( بوقوع عذاب ) على قوم كقوم يونس عليه السلام مثلا : ( أو غيره ) كموت شخص