تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
في الدوام اظهر من العام كما أشير اليه فتدبر جيدا ، ثم إن تعين الخاص للتخصيص إذا ورد قبل حضور وقت العمل بالعام أو ورد العام قبل حضور وقت العمل به انما يكون مبنيا على عدم جواز النسخ قبل حضور وقت العمل
شرح
( في ) الدلالة على ( الدوام اظهر من العام ) في العموم ( كما أشير اليه ) فيما سبق فالعمل انما هو على طبق الظهور وكثرة التخصيص وقلة النسخ سبب له بخلاف ما نحن فيه لعدم الظهور للخاص في كونه مخصصا حتى يسقط احتمال النسخ ( فتدبر جيدا ) قيل : بأنه إشارة إلى دفع وهم حاصله : انه كما يكون الظن بالتخصيص لكثرته موجبا لظهور الخاص في التخصيص فيما إذا ورد العام بعد الخاص فليكن هذا الظن أيضا موجبا له فيما إذا ورد الخاص بعد العام والجواب عنه : بالفرق بينهما فان العام المؤخر يدور الامر فيه بين ظهورين ظهور الخاص في الدوام والعام في العموم بخلاف العام المقدم فإنه يدور الامر فيه بين ورود الخاص قبل حضور وقت العمل وبعده وليس أحدهما مؤدى للظهور حتى يرجح أحدهما بالظن الناشئ من كثرة التخصيص ولا يخفى : أن غالب ما ذكره المصنف في هذا الباب يعتبر من الاستحسانات العقلية فلا يوجب ظهورا ولا حجية فيها في أنفسها فالمتبع هو الظهور فإن كان فهو وإلّا فالمرجع الأصول العملية . ( ثم إن ) ما ذكرناه من ( تعين الخاص للتخصيص ) دون النسخ فيما ( إذا ورد قبل حضور وقت العمل بالعام أو ) فيما إذا ( ورد العام قبل حضور وقت العمل به ) اي بالخاص أو وقع مقارنا للعام ( انما يكون ) التعيين المزبور ( مبنيا على عدم جواز النسخ قبل حضور وقت العمل ) كما هو المشهور على السنة الأصوليين لأن النسخ عبارة عن رفع