تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
فيما إذا كان العام واردا لبيان الحكم الواقعي وإلّا لكان الخاص أيضا مخصصا له كما هو الحال في غالب العمومات والخصوصات في الآيات والروايات وان كان العام واردا بعد حضور وقت العمل بالخاص فكما يحتمل أن يكون الخاص مخصصا للعام يحتمل أن يكون العام ناسخا له وان كان الأظهر
شرح
يكون بيانا للعام وحضور وقت العمل هو وقت الحاجة وحينئذ فلا يجوز أن يكون بيانا بعد تصرم وقته والاحتياج اليه وانما يكون الخاص الوارد بعد حضور وقت العمل بالعام ناسخا له ( فيما إذا كان العام ) المتقدم ( واردا لبيان الحكم الواقعي ) لما تقدم من محذور لزوم تأخير البيان عن وقت الحاجة لو أريد التخصيص ( وإلّا ) أي وان لم يكن العام واردا لبيان الحكم الواقعي بل كان متكفلا للحكم الظاهري لما تقتضيه المصلحة ( لكان الخاص أيضا ) اي كما يكون محصصا للعام قبل حضور وقت العمل به يكون ( مخصصا له ) حتى بعد حضور وقت العمل به كالصورتين الأوليين ( كما هو ) اي عدم احراز كون العام واردا لبيان الحكم الواقعي ( الحال في غالب العمومات والخصوصات ) الواردة ( في الآيات والروايات ) ولأجل عدم احراز كون العمومات فيها واردة لبيان الحكم الواقعي تكون الخصوصات مخصصة لها لا ناسخة . ( و ) اما ( إن ) كان الامر منعكسا بان ( كان العام واردا بعد حضور وقت العمل بالخاص ) كما لو امر المولى : باكرام زيد ثم بعد أيام قال : لا تكرم الفساق ( فكما يحتمل أن يكون الخاص ) المتقدم في وجوده ( مخصصا للعام ) المتأخر في وروده فيكون الواجب عدم اكرام الفساق إلا زيدا ( يحتمل أن يكون العام ناسخا له ) أي للخاص فيحرم اكرام الفساق حتى زيدا ( وان كان الأظهر ) بحسب الغلبة