تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
أن يكون الخاص مخصصا لكثرة التخصيص حتى اشتهر « ما من عام إلا وقد خص » مع قلة النسخ في الاحكام جدا وبذلك يصير ظهور الخاص في الدوام ولو كان بالاطلاق أقوى من ظهور العام ولو كان بالوضع كما لا يخفى ، هذا فيما علم تاريخهما واما لو جهل وتردد بين أن يكون الخاص بعد حضور وقت العمل بالعام وقبل حضوره
شرح
( أن يكون الخاص ) المتقدم على العام ( مخصصا ) للعام لا أن العام يكون ناسخا له وذلك ( لكثرة التخصيص ) بالنسبة إلى النسخ ( حتى اشتهر ) على الألسن قول : ( « ما من عام إلا وقد خص » مع قلة النسخ في الاحكام جدا ) وهو الذي صيره مرجوحا بالنسبة إلى التخصيص منى دار الأمر بينهما حتى انكر النسخ جماعة من المحققين رأسا ( وبذلك ) اي بقلة النسخ وكثرة التخصيص ( يصير ظهور الخاص في الدوام ) واستمرار الحكم إلى الأبد مقابل ما يفيده النسخ من عدم استمرار الحكم وانقطاع امده ( ولو كان ) الظهور ( بالاطلاق ) ومقدمات الحكمة ( أقوى من ظهور العام ) في شموله لعامة افراده ( ولو كان ) ظهور العام فيها ( بالوضع كما لا يخفى ) ولو كان العام في نفسه لكونه بالوضع أقوى من الدوام لكونه بالاطلاق . و ( هذا ) التفصيل كله ( فيما علم تاريخهما ) أي تاريخ ورود العام وتاريخ ورود الخاص بما تتشخص معه مقارنة أحدهما للآخر أو سابقية العام على الخاص أو بالعكس ( وأما لو جهل ) تاريخهما فلم تعلم المقارنة ولا سابقية العام ولا مسبوقيته ( وتردد بين أن يكون الخاص ) واردا ( بعد حضور وقت العمل بالعام ) حتى يكون ناسخا ( و ) بين أن يكون ( قبل حضوره ) حتى يكون مخصصا