تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
فالوجه هو الرجوع إلى الأصول للعملية وكثرة التخصيص وندرة النسخ هاهنا وان كانا يوجبان الظن بالتخصيص أيضا وانه واجد لشرطه الحاقا له بالغالب إلا أنه لا دليل على اعتباره وانما يوجبان الحمل عليه فيما إذا ورد العام قبل حضور وقت العمل بالخاص لصيرورة الخاص بذلك
شرح
( فالوجه هو الرجوع إلى الأصول العملية ) وعدم الحكم بالتخصيص ولا بالنسخ ( وكثرة التخصيص وندرة النسخ هاهنا ) اي في مورد العام والخاص المشتبه حاله ( وأن كانا يوجبان الظن بالتخصيص أيضا ) أي كما يوجبانه مع العلم بالتاريخ ودوران الخاص بين أن يكون مخصصا أو ناسخا ( وانه ) أي التخصيص ( واجد لشرطه ) وهو الورود قبل حضور وقت العمل ( الحاقا له ) اي للمورد المشكوك ( بالغالب ) الأعم فان الظن يلحق الشئ بالأعم الأغلب مثلا : لو كان غالب من رأيناه من أهل السودان اسود ثم شككنا في أحد منهم انه أسود أم لا حكمنا باسوديته للقاعدة المذكورة ( إلّا أنه لا دليل على اعتباره ) اي اعتبار هذا الظن الحاصل من أغلبية التخصيص بالنسبة إلى النسخ ما لم يحرز بناء العقلاء الموجب للظهور . ( و ) ان قيل : ما الفرق بين العام الوارد بعد حضور وقت العمل بالخاص حيث حكمتم بكون الخاص مخصصا لا ناسخا وبين الخاص الوارد بعد العام مع تردده بين أن يكون بعد حضور وقت العمل وقبله حيث حكمتم بالرجوع إلى الأصول العملية مع أنهما من ملاك واحد لدوران الامر في كل منهما بين النسخ والتخصيص فإنه يقال : ( انما يوجبان ) اي كثرة التخصيص وندرة النسخ ( الحمل عليه ) اي على التخصيص ( فيما إذا ورد العام بعد حضور وقت العمل بالخاص لصيرورة الخاص بذلك ) التكثر