تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
عند المتكلم بناء على كون الأمر في تفسيرها خصوص الواقعي ، « تنبيه » وهو انه لا شبهة في أن الصحة والفساد عند المتكلم وصفان اعتباريان ينتزعان من مطابقة المأتي به مع المأمور به وعدمها وأما الصحة بمعنى سقوط القضاء والإعادة
شرح
كون العموم من طرف الفقيه فهي عدم اتصاف العبادة بالصحة ( عند المتكلم ) مع اتصافها به عند الفقيه ( بناء على كون الأمر ) الواقع ( في تفسيرها ) أي تفسير الصحة بأنها موافقة الأمر يراد به ( خصوص ) الأمر ( الواقعي ) لا الأعم منه ومن الظاهري مع كون الفقيه يقول بالأجزاء في مطلق الامر إذ كلما كان موافقا للامر كان مجزيا وليس كلما كان مجزيا كان موافقا للامر والحاصل : أن الفقيه أو قال بعموم الاجزاء والمتكلم قال بعموم الأمر أو قال كل منهما بالخصوص تحقق التساوي بين القولين ولو قال الفقيه بالعموم وقال المتكلم بالخصوص أو بالعكس تحقق العموم المطلق . ( تنبيه ) في بيان أن صفتي الصحة والفساد هل هما من الأحكام الشرعية أو العقلية أو هما من الأمور الانتزاعية والحق هو التفصيل كما يقوله المصنف : ( وهو أنه لا شبهة في أن الصحة والفساد عند المتكلم ) في العبادات المفسر للصحة بما يوافق الأمر وللفساد بما لا يوافقه ( وصفان اعتباريان ينتزعان من ) الموارد بعد ملاحظة العقل ( مطابقة المأتي به ) من العمل الخارجي ( مع المأمور به ) في الصحة ( وعدمها ) في الفساد وليسا من المجعولات الشرعية لأن الموافقة منتزعة من الافعال التكوينية للعبد لا ترتبط بالمولى أصلا فبمجرد اتيان العبد للفعل ينتزع أحد وصفين الناشئ من المطابقة وعدمها ( واما الصحة بمعنى سقوط القضاء والإعادة )
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 21 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي