تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
في الواقعي منها انصرافا إذا لم يكن هناك ما يمنع عنه ، كما يمكن دعوى وجوده غالبا في كلام الشارع ضرورة وضوح عدم اختصاص الحكم في مثل « يا أيها الناس اتقوا » و « يا أيها المؤمنون » بمن حضر مجلس الخطاب بلا شبهة ولا ارتياب ويشهد لما ذكرناه صحة النداء بالأدوات مع إرادة العموم من العام الواقع تلوها بلا عناية ولا للتنزيل والعلاقة رعاية
شرح
أي ظهور أدوات الاستفهام وأخواته عند اطلاقها ( في الواقعي منها انصرافا إذا لم يكن هناك ما يمنع عنه ) اي من الواقعي كما لو وقع الاستفهام أو الترجي في كلام اللّه تعالى لاستحالة الجهل عليه سبحانه ( كما يمكن دعوى وجوده ) أي وجود المانع عن الانصراف إلى الحقيقي ( غالبا في كلام الشارع ) فإنه لو اخذ بظاهر الخطاب لزم الاختصاص بالحاضرين مع ( ضرورة وضوح عدم اختصاص الحكم في مثل « يا أيها الناس اتقوا » و « يا أيها المؤمنون » بمن حضر مجلس الخطاب ) فقط ( بلا شبهة ) في ذلك ( ولا ارتياب ) إذ لو أريد الحاضرون فقط لزم انشاء آخر لغيرهم وذلك مما لم يظهر الداعي اليه وليس ذلك إلا لاستعمال الخطاب في الايقاعي الممكن توجيهه إلى كل من لا يصح خطابه الحقيقي . ( ويشهد لما ذكرناه ) من كون الأدوات موضوعة للخطاب الانشائي الايقاعي لا الحقيقي فقط ( صحة النداء بالأدوات ) المزبورة ( مع إرادة العموم من العام الواقع تلوها ) أي بعدها ( بلا ) مراعاة ( عناية ) في إرادة العموم من العام الواقع بعد الأداة ( ولا للتنزيل ) أي تنزيل غير الحاضر بمنزلة الحاضر وتنزيل المعدوم منزلة الموجود في ساحة الحضور ( والعلاقة ) بين المعنى الحقيقي والمجازي ( رعاية ) حتى يقال