إرادة العموم منه لغيرهم استعماله في غيره لكن الظاهر أن مثل أدوات النداء لم يكن موضوعا لذلك بل للخطاب الايقاعي الانشائي فالمتكلم ربما يوقع الخطاب بها تحسرا وتأسفا وحزنا مثل « يا كوكبا ما كان أقصر عمره . . . . » أو شوقا ونحو ذلك كما يوقعه مخاطبا لمن يناديه حقيقة
شرح
مقتضى ( إرادة العموم منه ) اي من الواقع تلو أداة الخطاب كالمؤمنين في المثال السابق ( لغيرهم ) اي لغير الحاضرين أيضا بان أريد من مثل « يا أيها الذين آمنوا » كل واجد لصفة الايمان هو ( استعماله ) اي استعمال لفظ الخطاب من حروف الأداة ( في غيره ) اي في غير الخطاب الحقيقي الذي كانت الأداة موضوعة له ، هذا بناء على أن أدوات الخطاب موضوعة للخطاب الحقيقي و ( لكن الظاهر ) من الانصراف عند الاطلاق ( ان مثل أدوات النداء لم يكن موضوعا لذلك ) اي للخطاب الحقيقي ( بل ) هو موضوع ( للخطاب الايقاعى الانشائي ) بمعنى أنها موضوعة لإنشاء الخطاب أعم من كونه بداعي الحقيقة أو بسائر الدواعي كاظهار الشوق والحزن أو الحسرة أو الندامة أو السخرية أو غير ذلك ( فالمتكلم ربما يوقع الخطاب بها ) اي بأدوات النداء ( تحسرا وتأسفا وحزنا مثل : يا كوكبا ما كان اقصر عمره ) « وكذا تكون كواكب الاسحار » ( أو شوقا ) مثل :يا معير الغصن قدا أهيفا * ومعبر الريم مرضي الحدق
هل إلى وصلك من بعد الجفا * بلغة تنعش باقي رمقي( ونحو ذلك ) غير الخطاب الحقيقي وهو كثير ( كما يوقعه ) اي الخطاب بها ( مخاطبا لمن يناديه حقيقة ) نحو : « يا زيد » المواجه له وعلى هذا المبنى وهو أن أدوات النداء انما رضعت للخطاب الايقاعي