تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
فلا مناص عن التزام اختصاص الخطابات الإلهية بأدوات الخطاب أو بنفس توجيه الكلام بدون الأداة كغيرها بالمشافهين فيما لم يكن هناك قرينة على التعميم ، وتوهم صحة التزام التعميم في خطاباته تعالى لغير الموجودين فضلا عن الغائبين لاحاطته بالموجود في الحال والموجود في الاستقبال فاسد ضرورة أن
شرح
وغيره ( فلا مناص عن التزام اختصاص الخطابات الإلهية ) جل اسمه الحاصلة ( بأدوات الخطاب ) نحو « يا أيها الناس » ( أو بنفس توجيه الكلام بدون الأداة ) نحو قوله تعالى :« وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ »( كغيرها ) اي كغير الخطابات الإلهية من خطابات سائر الملوك والسلاطين الذين يريدون جميع رعيتهم سواء كان حاضرا أو غائبا أو معدوما ( بالمشافهين ) متعلق بقوله : « اختصاص » ( فيما لم يكن هناك قرينة على التعميم ) للمشافه وغيره وأما مع وجود القرينة الدالة على التعميم كما هو غالب الخطابات التي علم عدم اختصاصها فلا بد من القول بشمولها للجميع ولو بنحو المجاز والعناية بتنزيلها منزلة الحاضرين . ( وتوهم ) وجود الفرق بين خطابات الملوك فلا بد من اختصاصها بالحاضرين وبين خطابات اللّه تعالى بسبب ( صحة التزام التعميم في خطاباته تعالى ) حتى ( لغير الموجودين فضلا عن الغائبين ) ولو لم تكن هناك قرينة وذلك لأن اللّه تعالى غير ما سواء من الممكنات . ( لإحاطته ) جل شأنه إحاطة علمية ( بالموجود في الحال ) الحاضر ( والموجود في الاستقبال ) أيضا لأنه تعالى محيط بكل شيء فيصح خطابه العام بالنسبة إلى الجميع ( فاسد ) خبر قوله : « وتوهم » ( ضرورة أن ) القصور وعدم
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 203 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي