احاطته لا توجب صلاحية المعدوم بل الغائب للخطاب وعدم صحة المخاطبة معهما لقصورهما لا يوجب نقصا في ناحيته تعالى كما لا يخفى ، كما أن خطابه اللفظي لكونه تدريجيا ومتصرم الوجود كان قاصرا عن أن يكون موجها نحو غير من كان بمسمع منه ضرورة ، هذا لو قلنا بان الخطاب بمثل « يا أيها الناس اتقوا » في الكتاب حقيقة إلى غير النبي صلى اللّه عليه وآله
شرح
الامكان قد يكون بسبب المتكلم وقد يكون بسبب طرف الخطاب ، وعدم امكان خطاب المعدوم انما هو من ناحيته لا من ناحية اللّه تعالى حتى يقال بأن الإحاطة العلمية كافية في الخطاب وبالنتيجة : أن ( احاطته ) تعالى ( لا توجب صلاحية المعدوم ) حال الخطاب ( بل الغائب للخطاب وعدم صحة المخاطبة معهما ) اي مع المعدوم والغائب انما هو ( لقصورهما ) وذلك ( لا يوجب نقصا في ناحيته تعالى ) لأن احاطته وقدرته انما يتعلقان بما هو صالح لأن يحاط به ولأن يقدر عليه والمعدومات والمحالات فاقدة للصلاحية المزبورة مثلا عدم قابلية للظرف لأخذ ماء البحر ليس من جهة نقص في ماء البحر بل من جهة نقص في نفس الظرف ( كما لا يخفى ) ذلك
( كما أن خطابه ) تعالى ( اللفظي لكونه ) بالفرض لفظا واللفظ من طبيعته أن يكون ( تدريجيا ومتصرم الوجود ) بحيث لا يبقى ابدا في الكون ( كان قاصرا ) بطبيعته ( عن أن يكون موجها نحو غير من كان بمسمع منه ضرورة ) وندامة .
( هذا ) كله ( لو قلنا بان الخطاب بمثل « يا أيها الناس اتقوا » في الكتاب ) العزيز ( حقيقة ) موجه ( إلى غير النبي صلى اللّه عليه وآله )