تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
فلا يوجب استعماله في معناه الحقيقي حينئذ التخصيص بمن يصح مخاطبته نعم لا ببعد دعوى الظهور انصرافا في الخطاب الحقيقي كما هو الحال في حروف الاستفهام والتمني وغيرها على ما حققناه في بعض المباحث السابقة من كونها موضوعة للايقاعي منها بدواع مختلفة مع ظهورها
شرح
الانشائي أعم من أن يكون المراد بها هو النداء الحقيقي أو غيره ( فلا يوجب استعماله ) اي استعمال مثل « يا » من أدوات النداء ( في معناه الحقيقي ) وهو القصد إلى مواجه حاضر ( حينئذ ) أي حين لم تكن موضوعة للخطاب الحقيقي فقط ( للتخصيص بمن يصح مخاطبته ) من الحاضرين فقط عندما يقال : « يا أيها المؤمنون » بل يشمل المعدومين والموجودين مما كان موصوفا بالايمان لكون المعنى الحقيقي أعم من ذلك ( نعم لا يبعد دعوى الظهور انصرافا ) لا وضعا ( في الخطاب الحقيقي ) ولذا لو سمع الانسان خطابا حمله على الخطاب الحقيقي إلا أن تكون هناك قرينة الانشائي وحينئذ فيكون حال وضع أدوات النداء ( كما هو الحال في حروف الاستفهام والترجى والتمني وغيرها ) كالعرض نحو « ألا تنزل بنا » بمعنى أن مطلقاتها تنصرف إلى الاستفهام الحقيقي والترجي الحقيقي والتمني الحقيقي والعرض الحقيقي ، لا إلى التوبيخ واظهار الرغبة وأمثال ذلك . ( على ما حققناه ) مفصلا ( في بعض المباحث السابقة ) في الجهة الرابعة من مادة الأمر ( من كونها ) أي كون حروف الاستفهام وتوابعه ( موضوعة للايقاعي ) الانشائي ( منها ) لا الحقيقي ( بدواع مختلفة ) فتارة يكون الداعي هو طلب الفهم حقيقة من قول « هل قام زيد » وأخرى يكون الداعي التوبيخ وكذا التمني وغيره ( مع ظهورها )