تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
لان تصير ملكا له بعد وجوده هذا إذا أنشئ الطلب مطلقا واما إذا أنشئ مقيدا بوجود المكلف ووجدانه للشرائط فامكانه بمكان من الإمكان وكذلك لا ريب في عدم صحة خطاب المعدوم بل الغائب حقيقة وعدم امكانه ضرورة عدم تحقق توجيه الكلام نحو الغير حقيقة إلّا إذا كان موجودا وكان بحيث يتوجه إلى الكلام ويلتفت اليه
شرح
( لأن تصير ملكا له ) اي للمعدوم حين العقد ( بعد وجوده ) وبالنتيجة : ان الملك بالنسبة إلى بعض البطون فعلى وبالنسبة إلى البعض الآخر استعدادي كذلك الطلب بالنسبة إلى الموجودين فعلى وبالنسبة إلى المعدومين استعدادي ( هذا ) كله بالنسبة إلى توجيه كون الانشاء واحدا والمنشأ مختلفا انما يكون فيما ( إذا أنشئ الطلب مطلقا ) كما إذا قيل : « يا أيها الناس اتقوا ربكم » فإنه يحتاج إلى ما سبق من التقريب ( واما إذا الشئ ) الطلب ( مقيدا بوجود المكلف ووجدانه للشرائط ) كما إذا قيل : « تجب النقوي على كل موجود بالغ عاقل » ( فامكانه بمكان من الامكان ) ولا يحتاج تصحيحه إلى ما سبق من التحليل حيث يكون حاله حال سائر الواجبات المشروطة المتفق على امكانها هذا كله بالنسبة إلى النحو الأول من تحرير محل النزاع وقد ثبت عدم صحة الخطاب بمعنى إرادة البعث والزجر فعلا ( وكذلك لا ريب ) على النحو الثاني ( في عدم صحة خطاب المعدوم بل الغائب حقيقة ) بل ( و ) لا ريب في ( عدم امكانه ) من العاقل الملتفت نحو الخطاب الحقيقي ( ضرورة ) أن الخطاب هو توجيه الكلام نحو الغير حقيقة ومن المعلوم بالبداهة ( عدم تحقق توجيه الكلام نحو الغير حقيقة إلا إذا كان موجودا ) في الحاضرين ( وكان بحيث يتوجه إلى الكلام ) المواجه به ( ويلتفت اليه ) فان
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 197 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي