تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
ليصير فعليا بعد ما وجد الشرائط وفقد الموانع بلا حاجة إلى انشاء آخر فتدبر ، ونظيره من غير الطلب انشاء التمليك في الوقف على البطون فان المعدوم منهم بصير مالكا للعين الموقوفة بعد وجوده بانشائه ويتلقى لها من الواقف بعقده فيؤثر في حق الوجود منهم الملكية الفعلية ولا يؤثر في حق المعدوم فعلا الا استعدادها
شرح
على الفعل حين الطلب فيقال : انما يطلب من المعدوم ( ليصير ) التكليف ( فعليا بعد ما وجد الشرائط وفقد الموانع ) لأنه لو أنشأ التكليف أولا على الموجودين فقط لاحتاج ثانيا إلى انشاء آخر عند وجود المعدومين بخلاف ما لو انشاء عاما فإنه ( بلا حاجة إلى انشاء آخر ) بعد وجود المعدومين لأن الانشاء الأول القانوني كاف بلا شبهة ولا ريب ( فتدبر ) فيما فصلناه ( ونظيره ) اي نظير صحة الانشاء ليصير فعليا عند وجود الشرائط وفقدان الموانع ( من غير الطلب انشاء ) الواقف ( التمليك في الوقف على البطون ) المعدومة حين الوقف عليهم وعلى غيرهم من الموجودين ( فان ) الواقف ينشئ الملك بانشاء واحد للمعدوم والموجود كما أن المولى ينشئ الطلب بانشاء واحد منهما و ( المعدوم منهم يصير مالكا للعين الموقوفة ) في الوقف الخاص ( بعد وجوده ) اي وجود ذلك العدوم ( ب ) سبب ( انشائه ) أي انشاء الواقف ( ويتلقى ) اي الذي كان معدوما ثم وجد ( لها ) أي للعين الموقوفة ( من الواقف ) لا من البطن السابق عليه ( بعقده ) الذي صدر منه حين لم يوجد هذا البطن ( فيؤثر ) هذا العقد ( في حق الموجود منهم الملكية الفعلية ) لأن الموجود منهم صالح لها ( ولا يؤثر ) هذا العقد ( في حق المعدوم فعلا ) اي حين صدوره ( إلا استعدادها ) اي استعداد العين الموقوفة