أو بنفس توجيه الكلام إليهم وعدم صحتها أو في عموم الالفاظ الواقعة عقيب أداة الخطاب للغائبين بل المعدومين وعدم عمومها لهما بقرينة تلك الأداة ولا يخفى أن النزاع على الوجهين الأولين يكون عقليا وعلى الوجه الأخير لغويا إذا عرفت هذا : فلا ريب
شرح
( أو ) في صحة جعلهم أي المعدومين هدفا ( بنفس توجيه الكلام إليهم ) وان لم يشتمل على لفظ موضوع للخطاب بان يستهدفوا في حال عدمهم بتوجيه مثل « تجب الصلاة على بني آدم » بان يشعرهم المتكلم في باله حال ارسال كلامه وان لم يأت في كلامه بلفظ عليكم أو أنتم أو أيها الصريح في الخطاب ( وعدم صحتها ) اي وعدم صحة المخاطبة معهم وهو عطف على قوله : « أو في صحة المخاطبة معهم » كما أن قوله : « أو بنفس توجيه الكلام إليهم » عطف على قوله : « بالألفاظ الموضوعة للخطاب » ( أو ) يكون النزاع وهو الوجه الثالث ( في عموم الالفاظ الواقعة عقيب أداة الخطاب ) مثل : « المؤمنون » الواقع عقيب قوله : « يا أيها » فان المؤمنين شامل للحاضرين و ( للغائبين ) والموجودين ( بل المعدومين ) أي أنه هل يمكن أن يقال إن كلمة : « المؤمنون » في « يا أيها المؤمنون » تعم الغائبين والمعدومين كما تعم الحاضرين الموجودين ( وعدم عمومها ) أي عدم عموم تلك الالفاظ ( لهما ) أي للغائبين والمعدومين بمعنى أن يكون المراد بالمؤمنين خصوص الحاضرين ( بقرينة تلك الأداة ) مثل « أيها » في المثال ( ولا يخفى : أن النزاع على الوجهين الأولين ) وهما صحة التكليف وصحة الخطاب ( يكون عقليا ) لأن المرجع في الصحة هو العقل ( وعلى الوجه الأخير ) وهو عموم الألفاظ يكون النزاع ( لغويا ) يعنى أن واضع اللغة هل وضع ألفاظ العموم لما يشمل المعدومين والغائبين أم لا ؟ ( إذا عرفت هذا : فلا ريب ) كما هو المختار