تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
مثل : « يا أيها المؤمنون » نختص بالحاضر مجلس التخاطب أو تعم غيره من الغائبين بل المعدومين فيه خلاف ولا بد قبل الخوض في تحقيق المقام من بيان ما يمكن أن يكون محلا للنقض والابرام بين الاعلام ، فاعلم : أنه يمكن أن يكون النزاع في التكليف المتكفل له الخطاب هل يصح تعلقه بالمعدومين كما يصح تعلقه بالموجودين أم لا أو في صحه المخاطبة معهم بل مع الغائبين عن مجلس الخطاب بالألفاظ الموضوعة للخطاب
شرح
ومواجهة المتكلم للسامع ( مثل : « يا أيها المؤمنون » نختص بالحاضر ) في ( مجلس التخاطب ) حتى يحتاج في اثبات الحكم لغيرهم بدليل الاشتراك في التكليف الثابت بالاجماع الموجب لعدم اثبات الحكم فيما لم يكن اجماع بالاشتراك كلزوم ليس ثوبي الاحرام للمرأة ( أو نعم غيره ) أي غير الحاضر ( من الغائبين ) عن المجلس ( بل المعدومين ) وهل غير البالغين الحاضرين بمنزلة الغائبين أو المعدومين أو بمنزلة الحاضرين فهنا مقامات أما المقام الأول : ( فيه خلاف ) بين الاعلام ( ولا بد قبل الخوض في تحقيق المقام من بيان ما يمكن أن يكون محلا للنقض والابرام بين الاعلام فاعلم أنه يمكن ) تصوير النزاع على وجوه ثلاثة الأول : ( ان يكون النزاع ) بينهم ( في ) أن ( التكليف المتكفل له الخطاب هل يصح تعلقه بالمعدومين ) مباشرة من طريق هذا اللفظ الفعلي بمعنى أن يكون المعدوم فعلا - حين الخطاب - مأمورا بالفعل أو منهيا عنه يعني أن يكون البعث والزجر بالنسبة اليه فعليا ( كما يصح تعلقه بالموجودين أم لا أو ) يكون النزاع وهو الوجه الثاني ( في صحة المخاطبة معهم ) أي مع المعدومين ( بل مع الغائبين عن مجلس الخطاب بالألفاظ الموضوعة للخطاب ) وهي التي تستعمل في المحاورات للمشافهة