بلا بيان والمؤاخذة عليها من غير برهان ، والنقل وان دل على البراءة والاستصحاب في موردهما مطلقا إلا أن الاجماع بقسميه على تقييده به فافهم ، « فصل » هل الخطابات الشفاهية
شرح
عقابا ( بلا بيان و ) لا ( المؤاخذة عليها من غير برهان ) بل ببرهان وهو وجود الدليل الذي لو فحص عنه لوجده في المورد لأن العقل انما يحكم بقاعدة قبح العقاب بلا بيان في مورد فحص المكلف عن البيان ولم يجده فالفحص بالنسبة إلى البراءة العقلية محقق لموضوعها ( و ) اما الأصول العملية التي مدركها ( النقل ) فإنه ( وان دل ) النقل ( على البراءة ) بمثل « رفع عن أمتي ما لا يعلمون » ( و ) على ( الاستصحاب ) بمثل « لا تنقض اليقين بالشك » ( في موردهما ) أي في مورد البراءة والاستصحاب ( مطلقا ) اي غير مقيد باليأس بعد الفحص عن الدليل الخاص ( إلا أن الاجماع بقسميه ) محصلا ومنقولا ( على تقييده ) أي تقييد النقل الدال على البراءة والاستصحاب في موردهما ( به ) اي بلزوم الفحص فكأنه قبل : « رفع ما لا يعلمون بعد الفحص » وهكذا دليل لا تنقض ( فافهم ) لعله إشارة إلى أن وجوب الفحص من باب الجمع بين دليلي الاحكام والرفع فان العرف يفهم منهما ترتب الرفع على الفحص بدلالة الاقتضاء حيث يلزم من عدم وجوب الفحص لغوية الاحكام كما نص الفقهاء على أن دليل : « لا تعاد الصلاة إلا من خمس » مختص بالنسيان وإلا لزم لغوية دليل الاجزاء والشرائط وعلى هذا الفرض لا نحتاج إلى التمسك بدليل الاجماع فافهم جيدا .