وقد أدعي الاجماع على عدم جوازه فضلا عن نفي الخلاف عنه وهو كاف في عدم الجواز كما لا يخفى ، واما إذا لم يكن العام كذلك كما هو الحال في غالب العمومات الواقعة في السنة أهل المحاورات فلا شبهة في أن السيرة على العمل به بلا فحص عن المخصص ، قد ظهر لك بذلك أن مقدار الفحص اللازم ما به يخرج عن المعرضية له كما أن مقداره اللازم منه
شرح
باستقرار سيرة العقلاء على عدم العمل به قبله ( و ) الحال أنه ( قد ادعي الاجماع على عدم جوازه ) فإنه لو كان بناؤهم على العمل به كيف ذهب المجمعون الذين هم من العقلاء على عدم الجواز ( فضلا عن ) دعوى ( نفي الخلاف عنه ) اي عن عدم الجواز ( وهو ) أي الشك الناشئ من الاجماع ( كاف في عدم الجواز كما لا يخفى ) على المتأمل .
هذا كله بالنسبة إلى القسم الأول من العمومات ( واما ) القسم الثاني وهو ما ( إذا لم يكن العام كذلك ) اى في معرض التخصيص ( كما هو الحال في غالب العمومات الواقعة في السنة أهل المحاورات ) على اطلاقهم ( فلا شبهة في أن السيرة ) الجارية لدى العقلاء ( على العمل به بلا فحص عن المخصص ) ومستند السيرة في ذلك عدم العلم ، والشك في وجود المخصص لا قيمة له ، نعم إذا كان هناك علم اجمالي لم يجز العمل لكن ذلك كما عرفت خارج عن محل البحث .
( وقد ظهر لك بذلك ) اي بما ذكرناه من التفصيل بين عمومات الكتاب والسنة وبين العمومات الواقعة في السنة أهل المحاورة ( ان مقدار الفحص اللازم ما به يخرج ) العام ( عن المعرضية له ) أي للتخصيص بان لا يحتمل احتمالا عقلانيا وجوده لأنه لو كان لبان ( كما أن مقداره ) أي مقدار الفحص ( اللازم منه ) اي من عدم جواز العمل بالعام قبله