تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
وعليه فلا مجال لغير واحد مما استدل به على عدم جواز العمل به قبل الفحص واليأس فالتحقيق : عدم جواز التمسك به قبل الفحص فيما إذا كان في معرض التخصيص ، كما هو الحال في عمومات الكتاب والسنة وذلك لأجل أنه لولا القطع باستقرار سيرة العقلاء على عدم العمل به فلا أقل من الشك كيف ؟
شرح
عدم اتباع اصالة العموم امرين الأول : وجوب الفحص عن مطلق المعارض لها بما هي دليل مطلق ، الثاني : وجوب الفحص عن خصوص المخصص بما هي اصالة العموم خاصة ، وتظهر الثمرة فيما لو قلنا بعدم وجوب الفحص عن المعارض في حق المجتهد فإنه لا يسقط بذلك وجوبه من الجهة الثانية كما لا يخفى والحاصل : ان الفحص انما هو عما يزاحمها بما هي حجة لا عما يثبت حجيتها . ( وعليه ) اى على ما ذكرناه من التفصيل ( فلا مجال لغير واحد مما استدل به ) من الوجوه ( على عدم جواز العمل به ) اي بالعام ( قبل الفحص واليأس ) عن المخصص ( فالتحقيق ) في المسألة التفصيل وهو ( عدم جواز التمسك به قبل الفحص ) لا مطلقا بل ( فيما إذا كان ) العام ( في معرض التخصيص ) والمراد بكونه في معرض التخصيص أن يكون طرفا للعلم الاجمالي ( كما هو الحال في عمومات الكتاب والسنة ) وكونها في معرض التخصيص بديهي الظهور لمن كان له إلمام بالفقه في مقام الاستدلال ( وذلك ) أي انما لا يجوز العمل بها قبل الفحص في مثل هذا النوع من العمومات ( لأجل أنه لولا القطع باستقرار سيرة العقلاء على عدم العمل به ) أي بالعام ( فلا أقل من الشك ) فلا مجال حينئذ لبناء العقلاء على العمل بالعموم مطلقا و ( كيف ) لا يحصل القطع