وهو أنه هل يجوز التمسك باصالة عدم التخصيص في احراز عدم كون ما شك في أنه من مصاديق العام مع العلم بعدم كونه محكوما بحكمه مصداقا له مثل ما إذا علم أن زيدا يحرم اكرامه وشك في أنه عالم فيحكم عليه باصالة عدم تخصيص أكرم العلماء أنه ليس بعالم بحيث يحكم عليه بسائر ما لغير العام من الاحكام ، فيه اشكال لاحتمال اختصاص حجيتها بما إذا شك في كون فرد العام
شرح
( وهو أنه هل يجوز التمسك باصالة عدم التخصيص في احراز عدم كون ما شك في أنه من مصاديق العام ) كمثل زيد المشكوك كونه من العلماء ( مع العلم بعدم كونه محكوما بحكمه ) أي بحكم العام لو كان ( مصداقا له ) خبر « كون ما شك » ( مثل ما إذا علم ) من خارج ( ان زيدا يحرم اكرامه وشك في أنه عالم ) حتى يكون تخصيصا لعموم « أكرم العلماء » أو انه ليس بعالم فيكون تخصصا ( فيحكم عليه ) أي على زيد ( باصالة عدم تخصيص ) عموم ( أكرم العلماء انه ليس بعالم ) وقوله :
« انه ليس بعالم » نائب فاعل لقوله : « فيحكم » إذ لو كان عالما لكان العام مخصصا والأصل عدم التخصيص اذن هو ليس بعالم ( بحيث ) يكون فائدة جريان اصالة عدم التخصيص أنه ( يحكم عليه ) أي على زيد أيضا ( بسائر ما لغير العام من الاحكام ) فضلا عن عدم وجوب الاكرام ( فيه ) اي في التمسك المزبور ( اشكال ) وجهه : ان اصالة عدم التخصيص - وان كانت من الأصول العقلائية ومثبتاتها حجة - لكن القدر المتيقن من سيرة العقلاء اجراؤها حين الشك في المراد لا يعد العلم بالمراد والشك في شيء آخر كما أشار المصنف اليه بقوله : ( لاحتمال اختصاص حجيتها بما إذا شك في كون فرد العام ) المحقق الفردية