تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
فإنه يقال : عباديتهما انما تكون لأجل كشف دليل صحتهما عن عروض عنوان راجح عليهما ملازم لتعلق النذر بهما هذا لو لم نقل بتخصيص عموم دليل اعتبار الرجحان في متعلق النذر بهذا الدليل وإلّا أمكن أن يقال بكفاية الرجحان الطارئ عليهما من قبل النذر في عباديتهما
شرح
من دون قصد القرية إذ هو لازم لا ينفك عن اى عبادة تفرض : ( فإنه يقال ) نعم لا تكون ( عباديتهما ) قبل النذر ولا ناشئة عن النذر بل ( انما تكون لأجل كشف دليل صحتهما ) الناطق بأنهما مع النذر يصحان كسائر نظائرهما من العبادات اي مع قصد القربة ( عن عروض عنوان راجح ) منطبق ( عليهما ملازم ) هذا العنوان ( لتعلق النذر بهما ) بدلالة الاقتضاء فعلى فرض أن يكون وجوب الوفاء توصليا يكفي فيه اتيان المنذور باي داع كان إلا أن دليل صحتهما مع النذر كشف عن عنوان غير عنوان النذر لكنه ملازم له يشعر العنوان المزبور بكاشفه أن هذا المتعلق للنذر لا بد من اتيانه بطور عبادي ولا يكفي في امتثاله اتيانه باي داع كان . و ( هذا ) وهو إشارة إلى جواب ثالث غير الرجحان الذاتي قبل النذر وغير الرجحان الطارئ بسبب انطباق عنوان راجح مكشوف بالنذر فهذا انما نلتجئ اليه ( لو لم نقل بتخصيص عموم دليل اعتبار الرجحان في متعلق النذر ) وانما يكفى في مقام امتثاله باتيانه باي داع كان ( بهذا الدليل ) الدال على صحة الأحرام قبل الميقات والصوم في السفر إذا وقعا متعلقا للنذر ( وإلّا ) بان قلنا بالتخصيص ( أمكن أن يقال بكفاية الرجحان الطارئ عليهما من قبل النذر في عباديتهما ) متعلق بالرجحان .