تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
بعد تعلق النذر باتيانهما عباديا ومتقربا بهما منه تعالى فإنه وان لم يتمكن من اتيانهما كذلك قبله إلا أنه يتمكن منه بعده ولا يعتبر في صحة النذر إلا التمكن من الوفاء ولو بسببه فتأمل جيدا « بقي شئ »
شرح
وحاصله : هو الالتزام بتخصيص أدلة اعتبار الرجحان في متعلق النذر بما دل على صحة الصوم في السفر والاحرام قبل الميقات بالنذر ( بعد تعلق النذر ) بهما بما ذكرناه من الفرض ( باتيانهما ) اتيانا ( عباديا ومتقربا بهما منه تعالى فإنه وان لم يتمكن ) الناذر ( من اتيانهما كذلك ) أي عباديا ( قبله ) أي قبل تعلق النذر لعدم رجحانهما من دونه ( إلّا أنه ) أي الناذر المزبور ( يتمكن منه ) اي من الاتيان متقربا ( بعده ) أي بعد النذر بنص الدليل ( ولا يعتبر في صحة النذر إلا التمكن من الوفاء ) به ( ولو بسببه ) ومن طريقه ( فتأمل جيدا ) ليتضح لك الفرق بين ما قدمناه من الأجوبة الثلاثة حيث أن الأول : يقول بالرجحان قبل النذر والثاني : يقول بالرجحان لانطباق عنوان راجح يكشف عنه النذر مقارنا له والثالث يقول : بالرجحان الناشئ من النذر

بقي شئ

وهو : انه إذا قال المولى مثلا : « أكرم العلماء » وكنا نعلم من دليل آخر أن زيدا لا يجب اكرامه قطعا ولكن لا نعلم أنه هل هو عالم قد خرج عن تحت العموم بالتخصيص أو أنه جاهل خارج عنه تخصصا فباصالة العموم هل يحكم انه خارج تخصصا وانه جاهل ليس بعالم على نحو يترتب عليه أحكام الجاهل أم لا كما يشير اليه المصنف بقوله :
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 184 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي