تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
واما لصيرورتهما راجحين بتعلق النذر بهما بعد ما لم يكونا كذلك كما ربما يدل عليه ما في الخبر من كون الاحرام قبل الميقات كالصلاة قبل الوقت لا يقال : لا يجدي صيرورتهما راجحين بذلك في عباديتهما ضرورة كون وجوب الوفاء توصليا لا يعتبر في سقوطه إلا الاتيان بالمنذور باي داع كان
شرح
المتعلق وبين ما دل على صحة تعلق النذر بهما فلا يقاس ذلك بالوضوء بالمضاف الذي لم يدل دليل على صحة تعلق النذر به . ( واما ) أن يقال : بعد تسليم عدم رجحانهما ذاتا بصحة تعلق النذر بهما ( لصيرورتهما راجحين بتعلق النذر بهما بعد ما لم يكونا كذلك ) اي راجحين قبل تعلق النذر وحينه ( كما ربما يدل عليه ) أي على عدم الرجحان قبل النذر ( ما في الخبر من كون الاحرام قبل الميقات كالصلاة قبل الوقت ) أو كالصلاة أربعا في السفر فكما لا رجحان للصلاة قبله كذلك الاحرام وبهذا يتبين أن الرجحان انما حصل بعد النذر وهذا للقدر من الرجحان كاف في العموم والاحرام للدليل الخاص المخصص لعموم اشتراط الرجحان في متعلق النذر قبل تعلقه . ( لا يقال : لا يجدي صيرورتهما ) أي الصوم في السفر والاحرام قبل الميقات ( راجحين بذلك ) وهو تعلق النذر بهما ( في عباديتهما ) يعني أن الصوم في السفر والاحرام قبل الميقات لو سلمنا رجحانهما بمجرد تعلق النذر بهما لما كان لزوم الاتيان بهما من طريق النذر ملزما باتيانهما بقصد القربة مع فرض عدم صحتهما بدون قصد القربة لأنهما من الأمور العبادية فغاية ما أفاد النذر لزوم الاتيان بهما بأي نحو يكون ( ضرورة كون وجوب الوفاء ) بالنذر ( توصليا لا يعتبر في سقوطه ) وامتثاله ( إلا الاتيان بالمنذور ) فقط الذي هو متعلقه ( باي داع كان ) وحينئذ فالصيام والاحرام لا يسقط الامر بهما بل لا يصحان
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 182 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي