تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
والوفاء بالنذر وشبهه في الأمور المباحة أو الراجحة ضرورة أنه معه لا يكاد يتوهم عاقل أنه إذا شك في رجحان شيء أو حليته جواز التمسك بعموم دليل وجوب الإطاعة أو الوفاء في رجحانه أو حليته نعم لا بأس بالتمسك به في جوازه
شرح
والعبد بالنسبة إلى مولاه ( و ) وجوب ( الوفاء بالنذر وشبهه ) من العهد واليمين فان الأدلة المثبتة لوجوب الإطاعة والوفاء المتحققين ( في ) موضوع الأمور الثلاثة الأول قد أخذ فيه كونه من ( الأمور المباحة أو ) المكروهة أو المستحبة كما اخذ في موضوع النذر والعهد كونه من الأمور ( الراجحة ) وقوله : « في الأمور المباحة » متعلق بقوله : « وجوب إطاعة الوالد » وقوله : « أو الراجحة » راجع لقوله : « والوفاء بالنذر وشبهه » والذي يدل على عدم جواز التمسك بالعموم هنا هو ( ضرورة أنه معه ) أي مع أخذ الحكم المتعلق بالفعل بعنوانه الأولى في موضوع الحكم بالعنوان الثانوي ( لا يكاد يتوهم عاقل أنه إذا شك في ) أصل ( رجحان شئ ) في نفسه فيما إذا اخذ الرجحان في الموضوع ( أو حليته ) في نفسه فيما إذا اخذ في الموضوع ( جواز التمسك بعموم دليل وجوب الإطاعة أو الوفاء في ) أصل ( رجحانه ) في نفسه ( أو حليته ) في نفسه لأن موضوع هذا العموم غير منعقد بعد حتى تترتب عليه احكامه لفرض أن هذا الموضوع مأخوذ فيه احراز ما هو راجح في نفسه ومباح فإذا لم يحصل الاحراز المزبور تحطم الموضوع وتلاشى العموم بتحطمه . ( نعم ) في القسم الثاني من العناوين الثانوية كالضرر والحرج ( لا بأس بالتمسك به ) اي بعموم دليل العنوان الثانوي ( في جوازه ) اي الفرد المشكوك جوازه كأن يتمسك بأدلة الضرر لجواز شرب الخمر
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 179 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي