والتحقيق أن يقال : انه لا مجال لتوهم الاستدلال بالعمومات المتكفلة لاحكام العناوين الثانوية فيما شك من غير جهة تخصيصها إذا أخذ في موضوعاتها أحد الاحكام المتعلقة بالافعال بعناوينها الأولية كما هو الحال في وجوب إطاعة الوالد
شرح
وعلى هذا فحرمة الوضوء بالمضاف ترتفع بالنذر ونحوه ( والتحقيق أن يقال ) في هذا المبحث : هو التفصيل بين الأدلة المتكفلة للاحكام بعناوينها الثانوية فإن كان دليل الحكم الثانوي واردا على موضوع خاص لم يجز التمسك به في غير ذلك المورد مثلا : وجوب إطاعة الولد لوالده والزوجة لزوجها والعبد لمالكه انما هو في المباحات والمكروهات والمستحبات فلا يجوز التمسك بدليل الإطاعة في المحرمات أو الواجبات كما لو أوجب الوالد على الولد شرب الخمر أو ترك الصلاة ، وان كان واردا على جميع المواضيع جاز التمسك به مطلقا كمثل أدلة الضرر والحرج فإنها واردة حتى على الواجب إذا كان فعله ضرريا والحرام إذا كان تركه حرجيا وحينئذ فيمكن التمسك بدليل الحرج لرفع الوجوب أو الحرمة كما أوضحه المصنف بقوله :
( انه لا مجال لتوهم الاستدلال بالعمومات المتكفلة لاحكام العناوين الثانوية ) كاطاعة الوالدين والوفاء بالنذر وأخويه ( فيما شك ) بحكمه من الأفراد ( من غير جهة تخصيصها ) لأن الشك قد يكون من جهة التخصيص كما لو شك في أن وجوب إطاعة الوالد تجري حتى في هذا القسم الخاص من المباح أم لا وقد يكون الشك لا من جهة التخصيص - كما تقدم - ففي الفرض الأول يجوز التمسك بالعموم وفي الفرض الثاني لا يجوز ( إذا اخذ في موضوعاتها ) أي في موضوعات الأحكام بالعناوين الثانوية ( أحد الاحكام المتعلقة بالافعال بعناوينها الأولية كما هو الحال في ) مسألة ( وجوب إطاعة ) الولد بالنسبة إلى أوامر ( الوالد ) والزوجة بالنسبة إلى الزوج