تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
لما كان غير معنون بعنوان خاص بل بكل عنوان لم يكن ذاك بعنوان الخاص كان احراز المشتبه منه بالأصل الموضوعي في غالب الموارد إلا ما شذ ممكنا فبذلك يحكم عليه بحكم العام وان لم يجز التمسك به بلا كلام ضرورة أنه فلما لم يوجد عنوان يجري فيه أصل ينقح به انه
شرح
ونحوه لعدم تعنون العام بهذا النحو من المخصصات بخلاف مثل الشرط نحو « أكرم العلماء ان كانوا عدولا » فإنه موجب لتعنون العام لذلك يقول المصنف : ( لما كان غير معنون بعنوان خاص ) كعنوان كونهم عدولا ( بل ) العام كان معنونا ( بكل عنوان ) متصف بأنه ( لم يكن ذاك بعنوان الخاص ) فالعلماء في مثال « أكرم العلماء إلا الفساق » ليس له عنوان غير أنه ليس أن لا يصدق عليه عنوان الفاسق ( كان احراز ) الفرد ( المشتبه منه ) أي من العام لأجل ادخاله في حكم العام ( بالأصل الموضوعي ) وهو الأصل الذي ينقح الموضوع لتمشية الحكم عليه ( في غالب الموارد ) بالنسبة إلى الشبهة المصداقية ( الا ما شذ ) وندر مما لا يمكن احرازه بالأصل الموضوعي ( ممكنا ) خبر « كان » والمراد بما شذ هو الذي شك فيه لتبادل الحالتين كمن تبادل عليه صفتا الفسق والعدالة ( فبذلك ) اى بالأصل الموضوعي ( يحكم عليه ) اي على الفرد المشتبه ( بحكم العام ) اي بالحكم الذي جرى على العام ( وان لم يجز التمسك به ) اي بالعام في ادخال المصداق المشتبه في حوزته لترتيب أثار العام عليه لكونه تمسكا بالعام في الشبهة المصداقية ( بلا كلام ) كما سلف إلا أنه بالأصل المزبور يشارك العام في حكمه وان لم يدخل في حوزة افراده ( ضرورة انه قلما ) يكون عام ( لم يوجد ) للخاص ( عنوان يجري فيه أصل ) العدم بحيث ( ينقح به ) أي بالأصل المزبور ( انه )
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 174 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي