تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
انه ليس فردا لما علم بخروجه عن حكمه بمفهومه فيقال في مثل : « لعن اللّه بني أمية قاطبة » ان فلانا وان شك في ايمانه يجوز لعنه لمكان العموم وكل من جاز لعنه لا يكون مؤمنا فينتج أنه ليس بمؤمن فتأمل جيدا « ايقاظ » لا يخفى أن الباقي تحت العام بعد تخصيصه بالمنفصل أو كالاستثناء من المتصل
شرح
دائرته هو داخل في افراده و ( أنه ) أي المشكوك ( ليس فردا لما علم بخروجه ) اي الخاص المعلوم خروجه ( عن حكمه ) أي حكم العام ( بمفهومه ) اي بسبب مفهوم العام المتناول له من طريق اللفظ فيثبت للفرد المشكوك مضافا إلى حكم العام سائر الأحكام المتوقفة على عدم فرديته للخاص . ( فيقال في مثل : « لعن اللّه بني أمية قاطبة » ) أي جميعا المفيد للعموم إلا فيمن قطع بايمانه من خارج ( أن فلانا ) الأموي المشكوك ايمانه ( وان شك في ايمانه يجوز لعنه لمكان العموم ) بلا معارض أقوى ( وكل من جاز لعنه لا يكون مؤمنا فينتج أنه ليس بمؤمن ) بالبرهان الآتي لأن جواز اللعن معلول عدم الايمان وحينئذ فيثبت عليه جميع احكام غير المؤمنين ( فتأمل جيدا ) ليظهر لك الفرق بين المخصص اللفظي واللبي

ايقاظ

ومضمونه أنه ( لا يخفى أن الباقي تحت العام بعد تخصيصه بالمنفصل ) كما لو قيل « أكرم العلماء » ثم قيل : « لا تكرم الفساق » ( أو كالاستثناء من ) المخصص ( المتصل ) كما لو قيل « أكرم العلماء إلا الفساق » دون مثل الشرط والوصف والغاية وانما خص الحكم في المتصل بالاستثناء