تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
وكأنه لم يكن بعام بخلافه هاهنا فان الحجة الملقاة ليست إلا واحدة والقطع بعدم إرادة اكرام العدو في « أكرم جيراني » مثلا : لا يوجب رفع اليد عن عمومه الا فيما قطع بخروجه من تحته فإنه على الحكيم القاء كلامه على وفق غرضه ومرامه فلا بد من الباعة ما لم تقم حجة أقوى على خلافه بل يمكن أن يقال : أن قضية عمومه للمشكوك
شرح
( وكأنه ) اي العام ( لم يكن بعام ) بالنسبة إلى الفرد المزبور كما هو ليس بعام بالنسبة إلى ما أخرجه الخاص من الافراد ( بخلافه هاهنا ) وهو العام المخصص بالأمر اللبي ( فان الحجة الملقاة ليست إلا واحدة ) وهي العام فقط ( والقطع بعدم إرادة اكرام العدو ) الذي هو مخصص لبيّ ( في أكرم جيراني مثلا لا يوجب رفع اليد عن عمومه ) اي عموم العام ( الا فيما قطع بخروجه من تحته ) وحينئذ فمقطوع العداوة لا يكرم بخلاف مشكوكها فإنه يكرم كالمقطوع بعدم عداوته ( فإنه على ) الناطق ( الحكيم القاء كلامه على وفق غرضه ومرامه ) فهو لو لم يرد بالعام الذي ألقاه تمام معناه إلا ما خرج بالعلم القاطع لما ارسله على اطلاقه ( فلا بد ) حينئذ ( من اتباعه ما لم تقم حجة أقوى على خلافه ) والمفروض في المقام ذلك لأن قولي المولى : « أكرم جيراني » على طبق غرضه ففي متيقن العداوة حيث قام دليل أقوى على خلاف العام لم يتمسك بالعام بالنسبة اليه بخلاف مشكوك العداوة فإنه لم يقم دليل أقوى على خلاف العام بالنسبة اليه كما لا يخفى - . وإلى هنا ثبت أن الفرد المشكوك ليس محكوما بحكم المخصص ( بل يمكن ) الترقي عن ذلك والقول بان المشكوك ليس داخلا موضوعا في الخاص فيترتب على ذلك الفرد المشكوك جميع الآثار المترتبة على غير الخاص فيصح ( أن يقال أن قضية عمومه ) اي العام ( للمشكوك ) الخروج عن
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 172 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي