تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
لو لم يكرم واحدا من جيرانه لاحتمال عداوته له وحسن عقوبته على مخالفته وعدم صحة الاعتذار عنه بمجرد احتمال العداوة كما لا يخفى على من راجع الطريقة المعروفة والسيرة المستمرة المألوفة بين العقلاء التي هي ملاك حجية اصالة الظهور وبالجملة : كان بناء العقلاء على حجيتها بالنسبة إلى المشتبه هاهنا بخلافه هناك ولعله لما أشرنا اليه من التفاوت بينهما بالقاء حجتين هناك وتكون قضيتهما بعد تحكيم الخاص وتقديمه على العام كأنه لم يعمه حكما من رأس
شرح
( لو لم يكرم واحدا من جيرانه ) كما في المثال المتقدم ( لاحتمال عداوته له ) أي للمولى ( وحسن عقوبته ) إياه ( على مخالفته ) لأمره الذي أصدره اليه بقوله : « أكرم جيراني » ( وعدم صحة الاعتذار ) أي اعتذار العبد ( عنه بمجرد احتمال العداوة كما لا يخفى ) ذلك ( على من راجع الطريقة المعروفة والسيرة المستمرة المألوفة بين العقلاء التي هي ملاك حجية اصالة الظهور ) فيما له ظاهر : ( وبالجملة : كان بناء العقلاء على حجيتها ) أي حجية أصالة الظهور ( بالنسبة إلى ) الفرد ( المشتبه هاهنا ) اي في المخصص اللبي ( بخلافه هناك ) أي في المخصص اللفظي . ( ولعله ) أي لعل هذا التفاوت بين المقامين ( لما أشرنا اليه من التفاوت بينهما ) أي بين المخصص اللبي واللفظي ( بالقاء حجتين هناك ) حجة العام وحجة الخاص اللفظي ( وتكون قضيتهما بعد تحكيم الخاص وتقديمه على العام ) لأنه اظهر منه بحيث ( كأنه ) أي العام ( لم يعمه ) اي لم يعم الفرد المشتبه ( حكما ) اي بان يكون حجة فيه ( من رأس ) اي من أول الأمر
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 171 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي