تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
قابلة للتقييد وإلّا فسلبها لا يقتضي إلّا استيعاب السلب لما أريد منها يقينا لا استيعاب ما يصلح انطباقها عليه من افرادها وهذا لا ينافي كون دلالتها عليه عقلية فإنها بالإضافة إلى افراد ما يراد منها لا الافراد التي تصلح لانطباقها عليها كما لا ينافي دلالة مثل لفظ كل على العموم وضعا كون عمومه بحسب ما يراد من مدخوله ولذا لا ينافيه تقييد المدخول بقيود كثيرة
شرح
مهملة فإنها بحكم الجزئية ( قابلة للتقييد ) والاطلاق ( وإلّا ) بأن لم تتم مقدمات الحكمة كما لو كانت النكرة الواقعة في سياق النفي مهملة ( فسلبها لا يقتضي إلّا استيعاب السلب لما أريد منها يقينا ) ان مطلقا فمطلق وان مقيدا فمقيد وهذا ( لا ) يقتضى ( استيعاب ما يصلح انطباقها ) أي الطبيعة ( عليه من افرادها ) بحسب الوضع اللغوي ( وهذا ) وهو عدم إفادة النكرة في سياق النفي للعموم فيما إذا كانت مبهمة مهملة ( لا ينافي كون دلالتها ) أي النكرة في سياق النفي أو النهي ( عليه ) أي على العموم ( عقلية فإنها ) اي الدلالة العقلية على العموم ( بالإضافة إلى افراد ما يراد منها ) فاللفظ عام بالنسبة إلى الأفراد المرادة ان عاما فعام وان مقيدا فمقيد ( لا ) تدل على العموم بالنسبة إلى ( الافراد التي تصلح ) الطبيعة والماهية ( لانطباقها عليها ) بعنوان اطلاقها في حال كونها مهملة ( كما لا ينافي دلالة مثل لفظ كل ) وجميع ونحوهما ( على العموم وضعا كون عمومه بحسب ما يراد من مدخوله ) سعة وضيقا فكما أن أكرم كل رجل يفيد استغراق افراد الرجل كذلك قولنا « أكرم كل رجل عالم تقي مسنّ » يفيد عموم ما يحتمله مدخوله من الافراد ( ولذا ) اي ولأجل ما ذكرناه من أن العموم بحسب المدخول ( لا ينافيه ) اي لا ينافي وضع كل للعموم ( تقييد المدخول بقيود كثيرة ) كما مثلنا به .