تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
كانت موجودة لكن لا يخفى انها تفيده إذا اخذت مرسلة لا مبهمة
شرح
بعض افراد الطبيعة موجودا ( كانت موجودة ) ضرورة تحقق الطبيعة بتحقق فرد واحد ( لكن لا يخفى أنها ) أي النكرة الواقعة في سياق النفي أو النهي إذا ؟ ؟ ؟ ( تفيده ) أي العموم ( إذا اخذت مرسلة ) مطلقة وطريق احراز الارسال فيما إذا أطلقت بمقدمات الحكمة فلولاها كانت مهملة وهي ليست إلّا بحكم الجزئية فلا تفيد إلا نفي هذه الطبيعة في الجملة ولو في ضمن صنف منها انتهى ما علقه المصنف في الهامش . وتوضيح المراد منه هو : أن الطبيعة الواقعة في سياق النفي تكون على ثلاثة أقسام . الأول : الطبيعة المطلقة التي تم اطلاقها بمقدمات الحكمة كمثل « لا تضرب أحدا » إذا أريد بكلمة أحد جميع مدلوله اللغوي ولا ريب هنا في إفادة الطبيعة العموم . الثاني : الطبيعة المقيدة كمثل « لا نضرب أحدا من العلماء » وهنا لا شك في افادته للعموم ولكن بالنسبة إلى صنف خاص وهم العلماء دون جميع افراد الطبيعة كما في القسم الأول وهذا هو الفارق بين القسمين . الثالث : الطبيعة المهملة بان لا يكون المتكلم في مقام البيان فإنه يحتمل العموم كما يحتمل التقييد كمثل « لا تكرم فاسقا » في مقام بيان رذيلة الفسق لكن ليس بصدد بيان جميع افراد الفساق حتى يشمل الكرماء منهم أولا حتى لا يشملهم ، وهذا القسم وان كان في مقام الثبوت يرجع إلى أحد القسمين الأولين لأنه اما أن يريد المطلق أو المقيد ولكن في مقام الاثبات مجمل كما أشار المصنف إلى ذلك بقوله : ( لا ) ما إذا اخذت ( مبهمة )
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 146 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي