تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
نعم لا يبعد أن تكون ظاهرة عند اطلاقها في استيعاب جميع افرادها وهذا هو الحال في المحلى باللام جمعا كان أو مفردا بناء على افادته للعموم ولذا لا ينافيه تقييد المدخول بالوصف وغيره واطلاق التخصيص على تقييده ليس إلا من قبيل ضيّق فم الركية
شرح
( نعم ) لو لم تقيد النكرة الواقعة في سياق النفي أو النهي في اللفظ بقيد ودار الأمر بين الاهمال والاطلاق فهنا ( لا يبعد أن تكون ) النكرة المنفية أو المنهي عنها ( ظاهرة عند اطلاقها ) أي اطلاق النكرة من القيود ( في استيعاب جميع افرادها ) فيكون هذا الظهور رافعا لاحتمال التقييد لأن الأصل - في مقام الشك في الاطلاق - هو الاطلاق كما سيأتي في مبحث المطلق والمقيد توضيحه إن شاء اللّه تعالى . ( وهذا ) اي حال ظهور النكرة في الاستيعاب وان استيعابها بحسب ما أريد من مدخولها سعة وضيقا ( هو الحال في المحلى باللام جمعا كان ) نحو أكرم العلماء ( أو مفردا ) نحو أكرم العالم ( بناء على أفادته ) أي المفرد المحلى باللام ( للعموم ) كما عليه مذهب جماعة من الأصوليين ( ولذا ) أي لأجل ما ذكرناه من أن المحلى باللام لعموم المدخول لا للعموم بالنسبة إلى ما يصح الانطباق ( لا ينافيه ) أي لا ينافي عمومه ( تقييد المدخول بالوصف ) كمثل « أكرم العلماء العدول » ( وغيره ) كمثل « أكرم العلماء إذا كانوا عدولا » مع أن اللام لو كانت لعموم المدخول لزم التنافي بينه وبين تقييده المقتضي لعدم العموم . ( واطلاق التخصيص على تقييده ) من أول الأمر أي أن التركيب من بدئه جيء به مقيدا ضيفا كمثل « أكرم العلماء العدول » ( ليس إلّا من قبيل ضيّق فم الركية ) أي البئر فان قول الآمر لمن أمره بحفر بئر