تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
« فصل » لا شبهة في أن العام المخصص بالمتصل أو المنفصل حجة فيما بقي فيما علم عدم دخوله في المخصص مطلقا ولو كان متصلا وما احتمل دخوله فيه أيضا إذا كان منفصلا كما هو المشهور بين الأصحاب بل لا ينسب الخلاف إلا إلى بعض أهل الخلاف وربما فصل بين المخصص المتصل فقيل بحجيته
شرح

فصل وهو الفصل الرابع لا شبهة عند الأكثر في أن العام المخصص بالمتصل

مثل « أكرم العلماء إلا الفساق » ( أو المنفصل ) مثل « أكرم العلماء » ثم يقول بعد ذلك « لا تكرم الفساق من العلماء » ( حجة فيما بقي ) حيث أن العام كان ظاهرا في الجميع فبعد خروج بعض الأفراد بسبب التخصيص لا ينثلم ظهوره في الباقي ، فلو لم يكرم المكلف ما بقي بعد التخصيص معتذرا بعدم الظهور لم يعذر ولم يقبل منه بل يعاقب على الترك ( فيما علم ) وهذا توضيح الباقي بمعنى أن الباقي الذي يكون العام حجة فيه هو الذي علم ( عدم دخوله في ) مدلول ( المخصص مطلقا ) أي ( ولو كان متصلا ) وبعبارة أوضح متصلا كان المخصص أو منفصلا ( و ) كذا يكون العام حجة فيما بقي ( ما ) إذا ( احتمل دخوله فيه ) أي في المخصص ( أيضا إذا كان ) المخصص ( منفصلا ) والحاصل : أن العام المخصص بالمنفصل حجة فيما بقي أعم من أن يكون هذا الباقي معلوما عدم دخوله في المخصص أو محتملا دخوله فيه واما المخصص بالمتصل فهو حجة في الباقي أيضا فيما علم عدم دخوله فيه لا ما إذا احتمل دخوله فيه فان العام حينئذ ليس بحجة في الفرد المحتمل وهذا الذي ذكرناه من حجية العام في الباقي ( كما هو المشهور بين الأصحاب بل لا ينسب الخلاف ) فيه ( الا إلى بعض أهل الخلاف ) من العامة ( وربما فصل بين ) العام ( المخصص ) بالدليل ( المتصل فقيل بحجيته ) أي