تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
لكن دلالته على العموم وضعا محل منع بل انما يفيده فيما إذا اقتضته الحكمة أو قرينة أخرى وذلك لعدم اقتضائه وضع اللام ولا مدخوله ولا وضع آخر للمركب منهما كما لا يخفى وربما يأتي في المطلق والمقيد بعض الكلام مما يناسب المقام .
شرح
له قيل أن يحفرها : ضيق فم الركية في الحفر أي أحدثه ضيقا لا انك تحفره واسعا ثم تضيقه وما نحن فيه كذلك فان معنى تخصيص المحلى في قولك : « أكرم العلماء العدول » حدوثه مخصصا لا أنه يطرأ عليه التخصيص بعد العموم فليس المراد من التخصيص المعنى المصطلح حتى ينافي القول بان المحلى لعموم المراد من المدخول ( لكن ) لا يخفى ان المعرف باللام وان اشتهر ( دلالته على العموم وضعا ) ولكنه ( محل منع بل انما يفيده ) أي المحلى يفيد العموم ( فيما إذا اقتضته ) قرينة ( الحكمة ) بان تمت مقدمات الاطلاق كما لو كان المولى في مقام البيان وقال : « أكرم العلماء » أو « أحل اللّه البيع » ( أو ) كانت هناك ( قرينة أخرى ) خاصة غير مقدمات الحكمة كترك الاستفصال والاستثناء ونحوهما ( وذلك ) أي لا منافاة بين دعوى ظهور المحلى في الاستيعاب مع الاطلاق وبين قولنا أن دلالة المحلى على العموم ليست من طريق الوضع ( لعدم اقتضائه ) أي العموم ( وضع اللام ) فاعل اقتضائه لأنها للإشارة إلى تعيين مدخولها وتمييزه في الذهن ( ولا مدخوله ) أي مدخول اللام لأنه موضوع الطبيعة ونفس الماهية ( ولا وضع آخر للمركب منهما ) أي من اللام ومدخولها ( كما لا يخفى ) وان كان قد يدعى ظهور الاتفاق في كون الجمع المحلى للعموم ( وربما يأتي في ) مبحث ( المطلق والمقيد بعض الكلام مما يناسب المقام ) إن شاء اللّه تعالى