تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
ضرورة أن مثل لفظ كل وما يرادفه في أي لغة كان يخصه ولا يخص الخصوص ولا يعمه ولا ينافي اختصاصه به استعماله في الخصوص عناية بادعاء أنه العموم أو بعلاقة العموم والخصوص ومعه لا يصغى إلى أن إرادة الخصوص متيقنة ولو في ضمنه بخلافه وجعل اللفظ حقيقة في المتيقن أولى
شرح
الخاصة بالخصوص مثل بعض وجملة ونوع ونظائرها والمشترك نظير الألف واللام فإنها إذا استعملت في العهد كانت للخصوص وإذا استعملت في الاستغراق كانت للعموم والدليل على ذلك هو : ( ضرورة أن مثل لفظ كل وما يرادفه في اي لغة كان ) ذلك المرادف للفظ كل ( يخصه ) أي يختص بالعموم ( و ) لفظ كل ( لا يخص الخصوص ) وحده دون العموم ( ولا يعمه ) اي الخصوص بحيث يكون مشتركا بينهما حتى يكون استعماله في كليهما على نحو الحقيقة ( و ) الاشكال بان لفظ كل لو كان موضوعا للعموم لما جاز ان يقال : « زيد كل الرجل » مما استعمل فيه كل في الخصوص فيجاب عنه بأنه ( لا ينافي اختصاصه ) أي لفظ كل ( به ) أي بالعموم وضعا ( استعماله في الخصوص ) أحيانا ( عناية بادعاء انه العموم ) على نحو الاستعارة بالكناية عند السكاكي ( أو ) مجازا ( بعلاقة العموم والخصوص ) كما هو الحال في سائر الألفاظ المجازية ( ومعه ) اي مع قيام دليل الضرورة على ما ذكرناه ( لا يصغى إلى ) انكار ذلك بادعاء أنه موضوع للخصوص فقط مستدلا على ( أن إرادة الخصوص متيقنة ) من لفظ العام ( ولو في ضمنه ) أي في ضمن العموم لأن بعض مدلول العام ما يقال له خاص فإرادة الكل تقتضي إرادة البعض ( بخلافه ) أي بخلاف العموم فإنه مشكوك ارادته ( وجعل اللفظ ) المدعى كونه للعموم ( حقيقة في المتيقن ) الذي هو الخصوص ( أولى ) من جعله حقيقة في المشكوك