والأظهر خروجها لكونها من حدوده فلا تكون محكومة بحكمه ودخوله في بعض الموارد انما يكون بالقرينة وعليه تكون كما بعدها بالنسبة إلى الخلاف الأول كما أنه على القول الآخر تكون محكومة بالحكم منطوقا ، ثم لا يخفى ان هذا الخلاف لا يكاد يعقل جريانه فيما إذا كان قيدا للحكم فلا تغفل .
شرح
خارجين عن حكم السير والصوم ويرجع هذا البحث في الدلالة المنطوقية ( والأظهر خروجها ) اي خروج الغاية ( لكونها من حدوده ) اي من حدود المغيا والحد خارج عن المحدود ( فلا تكون محكومة بحكمه ) اي بحكم المغيا ( ودخوله ) اي دخول الحد في حكم المحدود ( في بعض الموارد انما يكون بالقرينة ) الخاصة كما في قرأت القرآن أو حفظته أو كتبته من أوله إلى أخره ( و ) بناء ( عليه ) أي على خروج الغاية ( تكون ) أي الغاية ( كما بعدها بالنسبة إلى الخلاف الأول ) فالقائل بالمفهوم ينفى الحكم عنها وعما فمعنى « سر من البصرة إلى الكوفة » وجوب السير إلى باب الكوفة ولا يجب السير فيها ولا فيما بعدها والقائل بعدم المفهوم يقول : بالسكوت عن الكوفة وما بعدها إلّا أن يدل دليل من الخارج ( كما أنه على القول الآخر ) القائل بدخول الغاية في المغيا بحسب الحكم ( تكون ) الغاية ( محكومة بالحكم ) الثابت للمغيا ( منطوقا ) فيجب السير في الكوفة قولا واحدا ولا ربط لها حينئذ بالمفهوم نعم الخلاف بين المفهومين وغيره فيما بعد الكوفة .
( ثم لا يخفى أن هذا الخلاف ) الثاني الراجع في الغاية نفسها وانها داخلة في المغيا أو خارجة عنه ( لا يكاد يعقل جريانه فيما إذا كان ) الحد اي الغاية ( قيدا للحكم فلا تغفل ) كما نقدم في مثل قوله عليه السلام : « كل شئ حلال حتّى تعرف أنه حرام » و « كل شئ طاهر حتى تعلم أنه قذر » ،